محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٤ - الأحاديث العامة
و حكاه غير واحد عن رسالة المحكم و المتشابه[١]
كيكون قسيما للصناعة.
ثمّ لا يخفى أنّ الظاهر من قوله«فهو حرام بيعه و شراؤه و إمساكه و ملكه و
هبته» الخ،كون حرمة البيع تكليفية،لذكره في سياق الإمساك و العارية و كل
تقلب ممّا لا معنى فيه للفساد،فلا تكون الحرمة ارشادا إلى الفساد،و الحرمة
التكليفية في جميع المذكورات كما هو ظاهرها لا قائل بها،و إنّما القائل
بالحرمة أراد الحرمة الوضعية.
فما كانت المرسلة ظاهرة فيه أعني الحرمة المولوية لا قائل به،و ما قيل به
من الحرمة الوضعية لا تدل المرسلة عليه،و هذا مبعّد آخر لصدور الرواية من
المعصوم عليه السّلام.
فالاعتماد عليها في غير محله؛لأنّ المعتبر في العمل بالخبر أحد أمرين الوثوق بالراوي أو بالرواية.فالانصاف أنّها ساقطة متنا و سندا.
(١)-[١]لم يعرف مراده من مرجع الضمير،فإن أراد به وجود ما دلّت عليه مرسلة
تحف العقول في تلك الرسالة كما هو ظاهر الحدائق و الوسائل فهو خلاف
الواقع،فإنّ ما اشتملت عليه المرسلة من حرمة بيع المذكورات ليس له عين و لا
أثر في الرسالة المزبورة،و إن أراد به وجود ما فيها من تقسيم المعائش
فصحيح،لكنّه بصورة غير ما دلت عليه المرسلة،فإنّ الموجود في رسالة السيد
تقسيم مطلق ما يعيش به أفراد البشر إلى أقسام خمسة:الامارة[١]و العمارة و التجارة و الإجارة و الصدقات،و لم
[١]المذكور في رسالة المحكم و المتشابه،و مستدرك الوسائل ٢/٤٢٦ نقلا عن تفسير النعماني لفظ الاشارة.