محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٥٨ - المجهول المالك
كثم
الظاهر ان وجوب الحفظ و الابقاء بقصد الرد محدود بما إذا لم يحصل له اليأس
عن العثور على مالكه و إلاّ فيسقط ذلك،فإنّ الاطمئنان حجة و لم يردع عنه في
المقام فلا بد حينئذ من التصدق أو الرجوع إلى الحاكم على كلام سيأتي.
و توهم كفاية الفحص في الجملة،مناف لما ورد من الحث على الطلب و الاجتهاد
فيه،كما ان التحديد بالسنة لا دليل عليه شرعا و لا عقلا،و اعتبار القطع
الوجداني بعدم العثور على المالك مناف للمرتكز عند العقلاء من حجية
الاطمئنان مضافا إلى ان حصول القطع بعدم العثور على المالك في المستقبل
ممّا لا يحصل إلاّ للأبله،فالميزان ما ذكرناه من اليأس و الاطمئنان بعدم
العثور على المالك.و أما التصدق ابتداء فلا يجوز ما دام يرجى العثور على
المالك،و سيأتي تفصيل الكلام في انّه عند اليأس هل يرجع إلى الحاكم لأنّه
ولي الغائب أو التصدق به عن المالك.
و بما ذكرناه ظهر الحال في مقدار الفحص فيما يجب فيه الفحص و لم يرد تحديد
فيه،كما في طلب الأجير و الدائن و المال الباقي عند أحد نسيانا و هو لغيره
فانه يجب في جميعها الفحص إلى حصول اليأس عن العثور على المالك،نعم في
اللقطة و وديعة اللص ورد النص بتحديد الفحص و هو خارج عن محل الكلام.
الجهة الرابعة:فيمن يجب عليه بذل اجرة الفحص في موارد وجوبه من اجرة الدلال
الذي يصيح في الأسواق و الجوامع بالمال المفقود أو النشر في الصحف و
المجلات،فهل هو على آخذ المال و يكون الصرف من كيسه،أو يتولاه الحاكم ولاية
عن الغائب ثم يخرجه من العين ان كانت قابلة له،أو انّه يستدين على ذمة
المالك فإذا وجد يؤخذ منه،الظاهر هو الثاني.
و احتمل المصنف قدّس سرّه الأول،بدعوى ان الفحص واجب على من وقع بيده المال،