محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨٨ - المراهنة بغير آلات القمار
ثم ان حكم العوض من حيث الفساد حكم سائر الأموال المأخوذة بالمعاملات الفاسدة[١]
كعوض خاص للشاة على تقدير عدم تحقق الشرط،و هذا الجعل و الالتزام فاسد شرعا
كما حكم أمير المؤمنين عليه السّلام بنفى الغرامة المجعولة و لم ينف
الضمان بالبدل الواقعي فليس هناك مراهنة و مغالبة.
(١)-[١]لا اشكال في حرمة ما يؤخذ من المال بالقمار لأنّه من أكل المال
بالباطل و لو كان المالك راضيا به لأن طيب نفسه مبني على تلك المعاملة
الفاسدة،و هي القمار التي لم يمضها الشارع،نعم لو علم طيب نفس المالك بأكل
ماله مستقلا بلا أن يبتني على القمار جاز أخذه،فالمال المأخوذ بسبب القمار
يكون كسائر الأموال المغصوبة في وجوب ردها على أربابها ان كانت موجودة و
إلاّ فالمثل أو القيمة.
و هذا لا اشكال فيه إلاّ انّه ورد في رواية ان الإمام عليه السّلام أكل بيضا و لما قيل له ان الغلام قامر به تقيأ ما أكله[١]،و ربما يستشكل في ذلك فإنّ البيض بعد الأكل صار
[١]رواه الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول ٣/٢٩٣ باب ٣٩ النهبة و القمار الحديث الثالث عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن يونس بن يعقوب عن عبد الحميد بن سعيد قال«بعث أبو الحسن عليه السّلام غلاما يشتري له بيضا،فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها فلما أتى به أكله،فقال مولى له:ان فيه من القمار فدعا بطست فقاءه»،و في الحديث سهل بن زياد تكلموا فيه،و عبد الحميد بن سعيد من المجهولين.
و لذلك رماه المجلسي في الشرح بالجهالة،مع انّه لا يتفق مع عصمة الإمام عن كل رجس المنفي في آية التطهير،و استلزامه جهل الإمام بالمحرم و قد أودع اللّه تعالى فيه الخبرة العامة بالكائنات و ما يحدث في البلدان و يفعله العباد،و قد استفاضت الآثار به، و منها ما في مختصر البصائر/١٠١ من قول الصادق عليه السّلام:«اني أعلم ما في السماوات و الأرضين حتى كأن الأشياء كلها نصب عيني»،و كأن أبو جعفر يقول لميسرة بياع الزط«إذا