محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٦ - الثالث ان الموضوع في الأدلة هو المعلن بالفسق فلا بد من إحرازها
و منها:الاستفتاء[١]
كالاولى:ما ورد في وجوب كون المؤمن بصدد الخير لأخيه،و هذه الطائفة لم يعمل
بها،فانه لا يجب على المؤمن أن يكون دائما بصدد ايصال الخيرات للمؤمنين
لعدم سعة الوقت لذلك.
و ثانيها:ما ورد في خيانة المؤمن اذ ائتمنه اخوه المؤمن و وكّل إليه أمره،و هذه أجنبية عن نصح المستشير.
و ثالثها:ما ورد أن من لم ينصح المؤمن إذا استشاره سلبه اللّه لبّه،و في
رواية يسلبه رأيه،و هذا اللسان بالكراهة أشبه فإنّ اللّه سبحانه إذا أنعم
على العبد بالعقل الكامل كان من شكر هذه النعمة العظيمة استعمال لبه و رأيه
في نصيحة من جعله دليلا لمهماته،و إلاّ فقد كفر بهذه النعمة الجليلة.
فلا دلالة في شيء من الروايات على وجوب النصيحة،إلاّ انّه مع ذلك تجوز
الغيبة إذا توقف عليها نصح المستشير بالسيرة القطعية و إلاّ لاختل النظام
في باب المعاملات و الأنكحة و نحوها.
(١)-[١]استدل المصنف(أعلا اللّه مقامه)على جواز الغيبة في مورد الاستفتاء بروايتين.
الاولى:ما حكي عن هند زوجة أبي سفيان انها قالت لرسول اللّه صلّى اللّه
عليه و اله:ان أبا سفيان رجل شحيح و ليس عندي ما يكفيني،و ولدي إلاّ ما
أخذت منه و هو لا يعلم. فقال:خذي ما يكفيك و ولدك[١].
[١]استدل به على ذلك النووي في الأذكار/٢٧٤ و ابن حجر الهيثمي في الزواجر ٢/١٢ و الغزالي في الاحياء ٣/١٣٢،و في تخريج أحاديثه بهامشه ان الحديث متفق عليه عن عائشة،و ذكره ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ٩/٤٠٩ كتاب النفقات باب الرجل إذا لم ينفق فللمرأة أن تأخذ بغير علمه انّه يستفاد منه جواز ذكر الإنسان بما لا يعجبه إذا كان