محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٩٨ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
كيخرج
شباب الشيعة فيكفونه ما يكفي الناس و يعطيهم ما يعطي الناس»،و هي تدل على
جواز أخذ الاجرة من بيت المال في الجملة،فانه معد لأن يجمع فيه حقوق
المسلمين من الزكاة و الخراج و غيرهما،و قد أنكر عليه السّلام على ابن أبي
سماك تعصبه في عدم استعمال شباب الشيعة فيما يقوم به أبناء أهل السنة من
أعمال السلطان.و قد يناقش فيها من حيث ظهورها في جواز الدخول مع الظلمة و
معونتهم في أعمالهم.
و فيه:ان سوق الكلام في الاعتراض على ابن أبي سماك في عدم استعماله شباب
الشيعة كغيرهم من أهل مذهبه،و ليس الكلام مسوقا للاعتراض على شباب الشيعة
من حيث عدم دخولهم في جملة عمال السلطان.نعم يستفاد منه جواز الدخول معهم
في الجملة فيما هو سائغ لهم،و أما الموارد التي تسوغ لهم الدخول في عمل
السلطان فيحتاج بيانها إلى مراجعة الأدلة.
الجملة الثانية:قوله عليه السّلام«ما منع ابن أبي سماك أن يبعث إليك بعطائك»الخ،فانها تدل على أمرين:
أحدهما:تعين الحقوق فيما يأخذه الجائر من الناس بتلك العناوين فتبرأ ذمتهم منها.
و ثانيهما:جواز أخذها منه،و لكن لا دلالة فيها على ما هو محل الكلام من
جواز أخذ الزكاة و الخراج من السلطان مطلقا ببيع و نحوه بأي مقدار كان و
المشتري أي شخص كان،لأن ظاهر التعليل بقوله عليه السّلام«أما علم أن لك في
بيت المال نصيبا» اختصاص جواز الأخذ بخصوص من له حق في بيت المال بمقدار
حقه لا أكثر،بل مقتضى ذلك هو عدم جواز الأخذ لغيره فالدليل أخص من المدعى
بل أجنبي عن المقصود.غ