محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٩٩ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
و منها الأخبار الواردة في أحكام تقبل الخراج[١]
كو هذا هو الوجه في منع دلالتها لا ما ذكره المحقق الأردبيلي من احتمال أن
يكون شيء في بيت المال يجوز أخذه و أعطاؤه للمستحقين بأن يكون منذورا أو
وصية لهم،فانه فاسد:
أوّلا:لقلة وجود هذا النحو من المال في بيت المال بل هو بعنوانّه مختص بالزكاة و الخراج دون الوقوف و النذور و نحوها.
و ثانيا:ترك الاستفصال فانه ينفي هذا الاحتمال.
(١)-[١]و هي على طائفتين:احداهما:ما دل على جواز تقبل نفس الأراضي الخراجية[١]،و
هي أجنبية عما نحن فيه من جواز تقبل نفس الخراج،لأن غاية ما يستفاد منها
اجازة الشارع لتقبل منافع الأرض،و لعل الحكمة في ذلك ان أمر الأراضي
الخراجية في عصر الظلم دائر بين ان تبقى عاطلة و لا يرضى به الشارع
لاستلزامه الغلاء و فناء الناس من الجوع أو ان يعطي الشيعي خراجين و هو
اجحاف به،أو اجازة معاملة الجائر و هو المتعين،و لا يلزم منه جواز تصرف
الجائر فيما
[١]الروايات في تقبيل الأرض الخراجية من السلطان في التهذيب ٢/١٧٢ في المزارعة، منها:ما عن ابراهيم بن ميمون قال«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قرية لأناس من أهل الذمة لا أدري أصلها لهم أم لا،غير انها في أيديهم و عليهم خراج فاعتدى عليها السلطان فطلبوا الي فاعطوني أرضهم و قريتهم على ان أكفيهم السلطان بما قل أو كثر ففضل لي بعد ما قبض؟ قال:لا بأس بذلك لك ما كان من فضل».
و عن الفيض بن المختار«قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:جعلت فداك ما تقول في أرض أ تقبلها من السلطان؟قال:لا بأس به كذلك أعامل أكرتي»إلى غيرها،و رواها في الوسائل ٢/٦٣٩ كتاب المزارعة باب ١٥ و ١٧،و في الوافي ١٠/١٣٩ باب ١٦٥ قبالة الأرضين و المزارعة و الإجارة في المجلد ٣.