محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٢١ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
كغيره،و
بما ان الباقي لا يحتمل أن يكون ملكا لخصوص المجاهدين فلا محالة يكون من
الأراضي الخراجية التي تصرف في مصالح المسلمين عامة،و يؤيده أمران:
الأول:ما ورد في السؤال عن حكم الأرض الخراجية و تقبلها،فانه ظاهر في
السؤال عن الأرض التي يعامل معها معاملة الأرض الخراجية في تلك الأعصار، و
لم يفصل الإمام عليه السّلام فيها بين ما كان فتحها باذن الإمام و ما لم
يكن كذلك،و ترك الاستفصال دليل عدم الاعتبار.
فهو لقرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و لم يأخذ النبي من الخمس
شيئا،و الثلاثة أرباع للأقسام الثلاثة،و نسبه إلى ابن عباس الصولي في أدب
الكاتب/٢٠٢.
السابع:ما نسبه العيني في عمدة القاري ٧/١٤٠ إلى القيل من اختصاص ذوي القربي بجميع الخمس.انتهى.
و لم يذكر المستند فيه كما لم يبين المراد هل العموم الشامل لبني عبد شمس و
بني نوفل أم لا،و في أدب الكاتب للصولي/٢٠٢ ان اليتامى و المساكين يشمل
عموم الناس غير بني هاشم و ابن السبيل الضعيف الفقير،و على كل فما في
التبيان للشيخ الطوسي و مجمع البيان للطبرسي عند قوله تعالى في الأنفال { فأنّ لِلّهِ خُمُسهُ } من نسبة تربيع القسمة إلى الشافعي لا أعرف مستنده،و لعله اشتباه من النساخ.
و سهم الرسول صلّى اللّه عليه و اله بعد وفاته عند الشافعي يصرف في المصالح
العامة من بناء القناطر و المساجد و ارزاق القضاة-الخ،و عند أحمد يصرف على
الذين دونت أسماؤهم للجهاد و حفظ الثغور،نص عليه الشعراني في الميزان
٢/١٥٥.
و ممّا يضحك الثكلى ما في شرح المنهاج لابن حجر ٣/١١٤ من تعليل عدم الملك
للأنبياء بأنهم لو كانوا يملكون لتمنى وارثهم موتهم و هو كفر،و من هنا لا
يطرأ عليهم الشيب لأن النساء يكرهنه و كراهتهن له كفر و أيضا لو كانوا
يملكون لتمنوا جمع المال الكثير حتى يرثه من بعدهم و قد تنزهوا عن تمني جمع
المال.انتهى.