محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٠٧ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
الثالث:ان ظاهر الاخبار[١]
ك(١)-[١]الأراضي باعتبار أخذ الخراج منها على أقسام ثلاثة:
أحدها:الأراضي المفتوحة عنوة المعمورة حين الفتح أو المأخوذة من الكفار
صلحا،فانها أراضي خراجية باتفاق الفريقين و هي ملك لجميع المسلمين يصرف
خراجها في مصالحهم العامة.
ثانيها:الأنفال و هي الأراضي الموات حين الفتح،و هذه ملك للامام عليه
السّلام واقعا و قد ملكها لمن أحياها من المؤمنين،لما ورد من ان من أحيى
أرضا فهي له،و لكن العامة يعتقدون كونها من الأراضي الخراجية.
ثالثها:ما تعتقده العامة أيضا عدم كونها خراجية كالأراضي التي هي ملك
الأشخاص بارث أو شراء أو التي أسلم أهلها طوعا،أو وقع الصلح معهم بجزية
رؤسهم و لكن مع ذلك يأخذ السلطان من ملاكها الخراج ظلما حتى بحسب اعتقاده
لا الخراج الشرعي كما يؤخذ ضريبة الأملاك من المالكين في عصرنا.
إذا عرفت هذه الأقسام نقول:القدر المتيقن من أدلة جواز أخذ الخراج من
السلطان هو القسم الأول أعني ما إذا كان من الأراضي الخراجية واقعا،كما ان
المتيقن خروج القسم الثالث منها و هو المأخوذ من الأراضي التي لا يعتقد
السلطان كونها خراجية لعدم صدق عنوان الخراج عليه أصلا و انما هو مال
مغصوب،فيكون من الحرام المعلوم حرمته كسائر الأموال المغصوبة.
و انما الكلام في دخول القسم الثاني و هو ما يعتقد السلطان كونه خراجيا،
كالأنفال و لم يكن خراجيا عندنا،و الظاهر فيه وفاقا للمصنف الحاقه بالقسم
الأول في حل الخراج المأخوذ منها،لاطلاق الأخبار و ترك الاستفصال فيها مع
كون أخذ الخراج منها شايعا في تلك الأزمنة.اللهم الا أن يقال بعدم ثبوت
الاطلاق لها من