محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٤ - حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع
و في بعض الأخبار يكون لي على الرجل دراهم[١]
كنعم،ايجاد المكلف صفة الإسكار في نفسه محرم بأي وجه كان و لو بغير الشرب،و
لكن لا يعم أحكام الخمر كل ما يحصل به الاسكار إذا لم يكن من الأشياء
المعدة للإسكار عرفا.
(١)-[١]حمل المصنف هذه الرواية[١]بعد
الفراغ عن حرمة بيع الخمر،و أنّ في تطبيق الدراهم الثابتة في ذمة المديون
على ما يعطيه خارجا نوع معاوضة و لا فرق بينها و بين البيع من حيث الصحة و
الفساد على أحد وجهين:
أحدهما:أخذ الخمر مجانا ثم تخليلها.
و فيه:أوّلا أنّ بيع الخمر إن كان حراما فهبتها أيضا محرمة،و هكذا ايقاع كل
عقد الحديث،فمنهم من قال انّه منسوخ،و منهم من قال:إنّه في النافلة الجائز
فيها ذلك،مع أنّ الحديث لم ينص عليها إلى غير ذلك ممّا لا يرجع إلى محصل
راجع فيه نيل الأوطار للشوكاني ١/١٠٢،و فتح الباري شرح البخاري ٢/٤٦٤،و
عمدة القاري للعيني ٢/٥٠١،و شرح صحيح مسلم للنووي على هامش ارشاد الساري
٣/١٩٨ يتجلى لك من اضطراب الفقهاء في توجيهه بعده عن الحقيقة،و إنّما هو
أمر دبر بليل.
و لا عجب من هؤلاء إذا سجلوا أمثال ذلك و لكن العجب من الحققين في العلم و
الأدب كيف أثبتوا الحديث في كتبهم و لم ينبهوا على عواره،ففي المعتبر/١٢٣،و
المنتهى ١/١٨٤،و الذكرى،و الحدائق ١/٤٩٦،و الجواهر ١/٤٤٧ الاستدلال على
جواز حمل المصلي حيوانا طاهرا،بهذا الحديث العامي المجهول رواته عندنا و لم
يستشهد به أهل البيت عليهم السّلام في رواياتهم التي أشرنا إليها مع
اضطراب الرواة في نقله.
[١]في التهذيب ٢/٣١١،باب الأشربة محمد بن أبي عمير و علي بن حديد عن جميل قلت للصادق عليه السّلام:يكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا قال:«خذها ثم أفسدها، قال:علي و اجعلها خلا»،و هذا اجتهاد من علي بن حديد،و ما في المتن من نسبة القول إلى ابن أبي عمير لعله اشتباه من النساخ.