محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٥٣ - المجهول المالك
كأقوال ثلاثة:
الأول:أن يكون التحديد من حيث المنتهى،بمعنى انّه إذا لم يحصل اليأس من
الأول أو في الأثناء لزم التعريف إلى آخر السنة،فهو تحديد في فرض الرجاء،
ذهب إليه السيد قدّس سرّه في الحاشية.
الثاني:أن يكون طريقا إلى حصول اليأس،اذ الغالب حصوله بالفحص سنة و لا يحصل
بأقل منها،فالميزان للفحص هو اليأس سواء حصل قبل سنة أو بعدها.
الثالث:أن يكون له موضوعية فيكون التحديد بالفحص سنة تعبديا بحيث لو حصل اليأس قبل السنة لم يعمل عليه،و هذا هو الصحيح المشهور.
فإنّ الأول تقييد لا وجه للمصير إليه،و الثاني ممنوع فإنّ الحول لا خصوصية
له في حصول اليأس به و دعوى الغلبة في حصول اليأس بالحول ممنوعة،فيتعين
الثالث فانه لا وجه لرفع اليد عن ظهور الأخبار في التحديد بالحول و التقييد
بحصول اليأس و لو قبله عدول عن الظاهر،فإنّ اليأس عبارة عن الاطمئنان
بالعدم المجامع لاحتمال الخلاف و لو ضعيفا،و الشارع ألغى حجية الاطمئنان في
خصوص المقام تعبدا.نعم إذا علم بالعدم سقط الفحص،لأنّه بمنزلة طلب الماء
في البحر،إلاّ أن هذا التحديد مختص باللقطة فلا يتعدى عنها إلى ما نحن فيه
من مجهول المالك.
و أما وديعة اللص فالأقوال فيها ثلاثة:
الأول:نسب إلى المشهور التعدي عنها إلى وديعة كل غاصب و لو غير اللص
كالغاصب للمال علانية،فيجب فيه التعريف و لكن في خصوص ما إذا كان الأخذ من
الغاصب بعنوان الوديعة،و لا يعم الأخذ بعنوان الجائزة الذي هو محل الكلام.
الثاني:ما نسب إلى ابن ادريس،و هو التعدي إلى مطلق المال المأخوذ من