محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٤٣ - الانتفاع بالأعيان النجسة
ككونه مالا شرعا و عرفا يجوز الانتفاع به بمقتضى الأصل بل النص،و هو باق على ملك مالكه بشهادة الارث و ضمانه على من أتلف.
غايته منع الشارع عن بيعه فلا مانع من ايقاع بقية العقود عليه و تمليكه
بعنوان آخر من سائر أنحاء التمليك كالهبة،و لو مشروطة بالعوض فإنّ العوض
فيها لم يقع بأزاء العين الموهوبة و إنّما هو شرط في الهبة،فالواهب الأول
هبته صحيحة و لو لم يهب الآخر غاية الأمر يثبت حينئذ للواهب الأول خيار
تخلف الشرط.
نعم،لا يقع عليه الصلح المعوض لوقوع العوض فيه في مقابل العين فيكون بيعا حقيقة و المفروض المنع عنه،و هكذا يجوز اعارته أيضا.
ثم إنّ المصنف قدّس سرّه تعرض في المقام لبعض أحكام الحيازة من دون أن يكون
لها ربط بما نحن فيه غير كونها أحد سببي ثبوت حق الاختصاص،فذكر ما حاصله:
اعتبار قصد الانتفاع بما حازه في ثبوت الحق بالحيازة فأشكل في ثبوت
الاختصاص بما تعارف في بعض البلاد من جمع القاذورات حتى إذا صارت من الكثرة
بحيث ينتفع بها في التسميد بذل بأزائه المال،فإنّ عينها غير قابلة
للمعاوضة عليها،و حق الاختصاص بها لم يثبت لعدم قصد الانتفاع بتلك
الأعيان،و إنّما حازها من حازها لأخذ المال عليها.
ثم تمحل في دفع الإشكال،بأن أخذ الثمن بأزاء الاذن في الدخول في الدار.
و نقول:الحيازة إذا لم تكن بداعي اللهو و اللعب فتارة تتعلق بالأوقاف
العامة من المشاهد المشرفة و المساجد و نحوها،و اخرى تتعلق بالمباحات
الأصلية من المياه و الأراضي و الأخشاب و نحوها.
و على الأول:لا تثبت الحيازة حق الاختصاص للحائز إذا لم يقصد عند الحيازة