محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٤ - بيعها منضمة الى المذكى
الرواية شاذة[١]
الميتة من غير ذي النفس[٢]
كالحياة ينتفع بها ليقصد بيعها كالصوف في الغنم.
(١)-[١]لا يخفى أنّ رجوع المصنف إلى حكم بيع الميتة،و نقله رواية البزنطي و
كلام السبزواري في غير محله،فإنّه قد فرغ منه و دخل في المختلط،و لعل
الاشتباه صدر من النسّاخ.
(٢)-[٢]المشهور جواز بيعها و ادعي عليه الاجماع و هو الصحيح[١]،فإنّ الأدلة المانعة عن صحة بيع الميتة واردة في أليات الغنم المقطوعة أو الشاة الميتة و نحو ذلك،فهي مختصة بما له دم سائل.
و من هنا يظهر صحة ما قلناه من أنّ المشهور لم يستندوا في حكمهم بحرمة بيع
ما لا يجوزونه إلى الروايات العامة و إلاّ لحكموا بحرمة بيع ميتة ما لا نفس
له أيضا، فإنّها تشارك الميتة النجسة في الدخول تحت العناوين المذكورة في
تلك الأخبار من حرمة المنافع الظاهرة و هي الأكل في الميتة.
ثم إنّه ربما يستدل على حرمة بيع الميتة الطاهرة فيما إذا علم البائع بأكل المشتري لها بأنّه اعانة على الإثم.
و فيه:أنّ مجرد تمكين الغير من شيء مع العلم بأنّه يصرفه في الحرام ليس اعانة
[١]في الفقه على المذاهب الأربعة ١/١٨ ميتة الحيوان البري الذي ليس له دم ذاتي يسيل عند جرحه كالجراد طاهرة إلاّ الشافعية،فانّهم حكموا بنجاستها عدى الجراد،و فيه ٢/٢١٥ يشترط طهارة المبيع،و في ص ٣٠٠ قال:من البيوع الباطلة بيع النجس أو المتنجس على تفصيل في المذاهب،و من ذلك يعلم أنّ ميتة ما ليس له دم سائل يصح بيعها.