محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٤٢ - الانتفاع بالأعيان النجسة
ثم إنّ منفعة النجس المحللة للأصل أو للنص قد يجعلها مالا[١]
كالشيخ و العلاّمة و المحقق و غيرهم إلى الجواز صريحا،و ما حكاه المصنف من
نقل الاجماع عن الشهيد و غيره فمورده موضوعات خاصة من النجاسات كالدهن
المتنجس و الميتة و الدم لا مطلق النجاسات التي هي محل الكلام،على أنّ تلك
الاجماعات محتملة المدرك لو لم يكن متيقنا.
(١)-[١]تعرض المصنف لبعض النجاسات التي منع الشارع من بيعها و لا بأس بتوضيحه.
فنقول:منع الشارع عن بيع شيء تارة يكون بالغاء ماليته شرعا كما في الخمر و
الخنزير فانه لا يجوز الانتفاع بهما في شيء،و لذا لا يضمن من أتلفهما،و
اخرى يكون مع حفظ ماليته كالمنع عن بيع الميتة و الكلاب الثلاثة بناء على
ثبوته فيها، فإنّه ليس الغاء لماليتها،و لذا يجوز الانتفاع بها و يضمن من
أتلفها.
أما القسم الأول،فلا يقع فيه البيع على العين لعدم كونها ملكا كما لا يقع عليها الصلح بعوض أيضا.
نعم،حق الاختصاص بها ثابت لصاحبها فيجوز المصالحة على رفع اليد عنه
بعوض؛لعدم ثبوت منع عنها و ثبوت حق الاختصاص في غير الأموال شرعا و عرفا
ممّا لا ريب فيه،و هو إما يحصل بالحيازة على تفصيل يأتي،و إما يحصل بزوال
الملكية السابقة،و لذا لو كان لأحد دجاجة فماتت و سقطت عن المالية العرفية
لا يكون بحسب السيرة الجارية بين العقلاء لغير مالكها مزاحمته فيها،و ليس
ذلك من جهة استصحاب بقاء الحق الثابت قبل زوال الملكية فانه غير جار كما
نبينه إن شاء اللّه.
و أما القسم الثاني:كالفراء أو الحذاء من جلد الميتة مثلا فلا ينبغي الريب في