محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٢٨ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
كفإنّ
عنوان الأرض الميتة أو الخربة و نحوها يعم باطلاقه الأراضي الميتة،التي هي
في يد الكفار فانها مغصوبة،كما صرح به علم الهدى في رسالته المحكم و
المتشابه عن تفسير العماني باسناده عن علي عليه السّلام فانه قال بعد ذكر
الخمس ان للقائم بامور المسلمين بعد ذلك الأنفال التي كانت لرسول اللّه
صلّى اللّه عليه و اله فتكون مغصوبة في يد الكفار لا محالة،فإنّ المراد
بالأرض الميتة التي ورد في الأخبار انها للامام ما كان مواتا و قابلا
للاحياء دون ما لا قابلية له كصحراء افريقيا،و الظاهر ان جميعها كان تحت
سلطة الكافرين،فإذا خصصنا أخبار الأنفال بما لم يكن تحت يد الكفار و الضحاك
و ابن عباس إلى انها غنائم يوم بدر،و قال علي بن صالح بن يحيى:هي غنائم
السرايا،و قال عطا:ما شذ من المشركين إلى المسلمين من عبد أو جارية من غير
قتال، و في رواية ما سقط من المتاع بعد قسمة الغنيمة.
و في الأموال لأبي عبيد/٣٠٦ باب الأنفال عند العرب كل احسان فعله فاعل
تفضلا، و منه النفل الذي أحله اللّه للمؤمنين تطولا منه عليهم بعد ان كانت
الغنائم محرمة على الامم و انما كانت نار تنزل من السماء فتحرقها،و في ص
٣٠٨ النفل يقع على أربعة وجوه:
الأول:نفل لا خمس فيه،و هو سلب المشرك إذا انفرد المسلم بقتله.
الثاني:نفل بعد اخراج الخمس من الغنيمة،و هو ما يجعل للسرية الموجهة إلى أرض الحرب من الربع قبل خمس الغنيمة أو الثلث بعد خمسها.
الثالث:نفل من الخمس نفسه،و هو ما يراه الإمام من اعطاء بعض المسلمين زيادة على ما عنده،و هذا يكون من نفس الخمس الذي هو في يده.
الرابع:نفل من الغنيمة قبل الخمس و هو ما يعطيه الإمام للادلاء على عورات العدو و رعاة الماشية،فإنّ هؤلاء ممّا ينفعون العسكر.
و ذكر الرازي و ابن كثير و الزمخشري و الخازن في تفسيره آية الأنفال خلافا
في المراد من الأنفال في الآية مثل ما أشار إليه الشيخ الطوسي في التبيان
الا انه لم يذكر تفسير الباقر و الصادق عليهما السّلام له.