محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٦٦ - حلق اللحية
و قال
صاحب الجواهر في فصل الحلق و التقصير من كتاب الحج:الظاهر عدم حرمة حلق
المرأة رأسها في غير المصاب المقتضي للجزع للأصل السالم عن معارضة دليل
معتبر،اللهم إلاّ أن يكون شهرة بين الأصحاب تصلح جابرا لنحو المرسل المزبور
بناء على ارادة الاطلاق فيكون كحلق اللحية للرجال.
و السيد محمود الطباطبائي في شرح منظومة بحر العلوم-بعد أن ناقش في الاستدلال على التحريم بأخبار التشبه باليهود و آية { فليُغيِّرُنّ خلْق اللّهِ } ،و مسخ الذين فتلوا الشوارب و حلقوا اللحى قال:و كيف كان الأحوط ترك حلق اللحية حتى من جوانبها و أطارفها فوقها و تحتها.
و في مرآة الكمال/١٠٩ للشيخ عبد اللّه المامقاني:يحرم حلق اللحية،لما ورد
من أنّه عمل قوم لوط،و لعن فاعله و توبيخه و تشبهه بالمجوس و للضرورة من
المذهب بل الدين حتى أنّ مرتكبيه معترفون بحرمته مقدمون عليه باعتقاد
الحرمة معتذرون بأعذار واهية،و ورد أنّ اللحية زينة لآدم و ولده إلى يوم
القيامة.
و لم يعبء السيد بحر العلوم قدّس سرّه بذلك،و كأنّه لعدم وضوح الأدلة عنده فقال في المنظومة:
s}و سن الاستحمام و التنور#و الدهن و الخضاب و التعطر# و قلم الأظفار و
ترجيل الشعر#و فرقه في الرأس ان شعرا أقر# و حلقه أولى و إن الأصلحا#في
الشارب الحف كاعفاء اللحى# وحده القبضة في الأخبار#فما يزيد فهو ورد
النار{s و في الذريعة للمحقق الشيخ أغا بزرك:ان من فتاوى السيد الداماد
ميرزا محمد باقر الحسيني في رسالته الفارسية«شارع النجاة»في اصول الدين
وفوعه القول بكراهة حلق اللحية و حرمة طولها،هذا كل ما عليه القوم من أدلة
التحريم.و لم نعثر على دليل واضح على الحرمة.
نعم،اتفقت جوامع أهل السنّة على الاحتفاظ بالأحاديث الناهية عن الحلق و هذه
نصوص ما فيها«أحفوا الشوارب و اعفوا اللحى»رواه عن ابن عمر مسلم في صحيحة
١/١١٧ و النسائي ٢/٢٧٥ و الترمذي ١٠/٢٢١ مع شرح ابن العربي.
و في كنز العمال ٣/٣٢٨ ابن عدي عن أبي هريرة:«احفاء الشوارب و اعفاء اللحى»،رواه دين اللّه،فيشكل الاستدلال بها على ذلك و إن كان ظاهر اللفظ يساعده.
و في كشف الغطاء عند ذكر مكروهات الحمام بعد التعرض لتخفيف اللحية و تدويرها، قال:و يحرم حلقها.