محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٧٩ - مصرف مجهول المالك
و لو دفعه إلى الحاكم فتصدق به[١]
كمات المتصدق و ظهر الوارث ورد الصدقة أخرج المال من تركته كسائر ديونه.
(١)-[١]عنوان المسألة ان من بيده المال إذا دفعه إلى الحاكم ليتصدق به فهل
عليه الضمان أم على الحاكم؟و المصنف رحمه اللّه فصل بين ما إذا كان بيده
المال المكلف بالتصدق به لليأس عن الظفر بصاحبه فدفعه إلى الحاكم بعنوان
التوكيل في التصدق، يضمن لأنّه المتصدق حقيقة دون الحاكم و ليس من باب
تعاقب الأيدي،و بين ما إذا دفع المال إلى الحاكم قبل اليأس عن الظفر
بالمالك بعنوان انّه ولي الغائب،فيكون الحاكم هو المكلف بالفحص بعد يأسه عن
الظفر بالمالك،و يكون هو الضامن غاية الأمر يؤديه من بيت المال لأنّه لم
يأخذه بعنوان الشخصي و انما أخذه بعنوان حكومته الشرعية،فيكون نظير خطأ
القضاة المؤدى من بيت المال.
و نقول:أوّلا:ان ولاية الحاكم على المالك ان كانت بعنوان الولاية على الغائب، ففي المقام ممنوعة صغرى و كبرى.
أما الصغرى فلاحتمال أن يكون المالك حاضرا لدى الحاكم و الملتقط و يسمع
التعريف غير انّه لم يعرف كون المال له،نظير إذا اشترى أحد شيئا و ضاع منه
ثم مات المالك فانتقل ماله الضايع إلى الوارث من دون علمه به.
و أما الكبرى فلعدم قيام دليل لفظي على ثبوت ولاية الحاكم على الغائب أو
كان للغائب ولي شرعا،و انما نقول بولاية الحاكم عليه من باب الحسبة و القدر
المتيقن، و لا تثبت في مثل المقام الذي يكون تصرفه خلاف الاحسان بالنسبة
إلى الغائب، و أما من بيده المال فإذا تصدق به ضامنا للمالك إذا رد الصدقة
فيصل إليه ماله و لو بعد حين مع ولايته على التصدق ثابتة شرعا،و معها لا
مجال لولاية الحاكم.
و بالجملة عدم ثبوت ولاية الحاكم في المقام لأمرين قصور المقتضي و وجود