محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦١٩ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
أحاديث
أهل البيت عليهم السّلام و المراد من ذي القربى هو الإمام من قبل اللّه
تعالى فالأسهم الثلاثة الأول له خاصة،و في زمن الغيبة إلى نظر الفقيه
الجامع للشرائط،و لم يعبء المحققون منهم بمن شذ عن هذا الرأي فحكم بالوصية
به أو دفنه أو غيرهما لما فيه من التعريض للتلف و اذهاب المال بغير فائدة
كما نبه عليه في الجواهر.
و قول الآلوسي في تفسيره روح المعاني ١٠/٥ في الأنفال على رأي الشيعة يخبأ
سهم الإمام في السرداب إلى ان يرجع من غيبته ناش عن عصبية ممقوتة،و كم له
من تهجمات على الشيعة في هذا التفسير و في رحلته الكبيرة و في رسالته
الأجوبة العراقية تأباها الانسانية الحرة، و لا فبمرئ منه كتب الشيعة
الحاوية لآراء المحققين منهم،و الكل ينادون بصراحة بأن مرجع حصة الإمام
عليه السّلام إلى نظر الفقيه النائب عنه في عصر الغيبة أو يصرفه على
الفقراء من بيده حق الإمام عليه السّلام كما حكاه في الجواهر عن الغرية
للمفيد و الحدائق للمحدث البحراني.
الثاني:مذهب أبي العالية،و هو كما في تهذيب الأسماء للنووي ٢/٢٥١ رفيع
بالتصغير بن مهران مولى امرأة من تميم أعتقته سايبة و أسلم بعد وفاة النبي
صلّى اللّه عليه و اله بسنتين و صلى خلف عمر، و في تهذيب ابن حجر ٣/٢٨٥
أدرك أمير المؤمنين عليه السّلام و لم يسمع منه،و نقم عليه حديث الضحك في
الصلاة حتى قال الشافعي في أدبه/٢٢٢ حديث الرياحي رياح.
و أبو العالية وافق الإمامية في التقسيم إلى ستة أسهم،الا انّه انفراد في
تفسير سهم اللّه تعالى فانه قال يقبض الإمام من المال ما يحمل كفه فيجعله
للكعبة حاكيا فعل النبي صلّى اللّه عليه و اله كذلك،و لم يجتمع بالنبي صلّى
اللّه عليه و اله ليرى فعله أو يسمع منه و لا رواه غيره،حكى هذا الرأي عنه
ابن قدامة الحنبلي في المغني ٦/٤٠٥ و العيني في عمدة القاري شرح البخاري
٧/١٤٠،و لكن ابن حجر في فتح الباري ٦/١٣٣ نسب إليه تخميس القسمة على أن
يكون السهم الأول و هو سهم الرسول صلّى اللّه عليه و اله عبارة عن سهمين
سهم للّه تعالى و سهم لرسوله و بعده فالامام يضعه حيث ما يراه.
الثالث:قسمته على خمسة أسهم بأسقاط سهم اللّه تعالى،اما لأن سهم اللّه و
سهم رسوله واحد كما في المغني لابن قدامة ٦/٤٠٦،أو لأن اللام الداخلة على
لفظ الجلالة للتبرك و التيمن باسمه الشريف كما في أحكام القرآن لابن العربي
١/٣٥١ و البحر الرائق لابن نجيم الحنفي ٥/٩١،و روى ابن قدامة في المغني عن
الحسن بن محمد بن الحنفية ان اللام جيء بها للافتتاح باسمه الشريف.و في
فتح الباري ٦/١٣٣ اجمعوا على ان اللام للتبرك.و على كل فالأسهم الأربعة
الاخر لذي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل،و قال ابن حزم في
المحلى ٧/٣٢٩:ذهب إلى هذه القسمة الخماسية الأوزاعي و سفيان الثوري و أبو
ثور و اسحاق و أبو