محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١١ - الجهة الثانية في عمل الماشطة
كالرابعة:ما
فصل فيه بين وصل شعر المعز و شعر امرأة اخرى كمرسلة الفقيه«لا بأس بكسب
الماشطة إذا لم تشارط و قبلت ما تعطى و لا تصل شعر المرأة بشعر غيرها و أما
شعر المعز فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة»[١].
و قد جمع المصنف بينها بالحكم بكراهة وصل مطلق الشعر و شدة الكراهة في الوصل بشعر المرأة.
إلاّ ان الصناعة تقتضي كراهة خصوص وصل الشعر بشعر المرأة و جواز وصله بالصوف أو بشعر المعز من دون كراهة[٢]،و
ذلك لأن ما دل من الأخبار على المنع و عبد اللّه بن الحسن هو المحض جليل
في العلويين،و لا عبرة بكل ما ورد في ذمة لأن دعاة بني العباس قد أكثروا من
الطعن على كل من شهر سيفه عليهم،و قول مقاتل للمنصور الدوانيقي:أ تحب أن
أضع لك في العباس بن عبد المطلب؟كما في تاريخ بغداد ١٣/١٦٧ يفسر لنا حالة
هؤلاء الرواة الذين يسيرون وراء المطامع و بأزاء ذلك كله روايات أوردها ابن
طاووس في الاقبال في عمل يوم عاشوراء تدل على نزاهته و ولائه و ابنيه
للصادق عليه السّلام،و مع هذا فلم يعلم من الذي يحدث عنه أ هو الإمام أم
غيره؟
و مثل هذا الحديث ما رواه في الكافي بهامش مرآة العقول ٣/٥١٠،و في الوافي
١٢/١٢٦ باب:ينبغي للنساء من الخلال عن الكافي مسندا عن ثابت بن أبي سعيد
قال «سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن النساء يجعلن في رؤوسهن
القرامل؟قال:يصلح الصوف و ما كان من شعر امرأة لنفسها و كره للمرأة أن تجعل
القرامل من شعر غيرها فإنّ وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضر».
و ثابت لم يذكره علماء الرجال ليعرف حاله،و لعل من أجله قال المجلسي في الشرح الحديث مجهول.
[١]من لا يحضره الفقيه/٢٦٩.
[٢]في مكارم الأخلاق الفصل الرابع من الباب الخامس عن سليمان بن خالد«قلت له:المرأة تجعل في رأسها القرامل.قال:يصلح لها الصوف و ما كان من شعر المرأة نفسها و كره أن