محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٦٧ - الولاية من الجائر
كعليه»،و
غيره من الأخبار،و هذا ممّا لا اشكال فيه فترتفع بالاكراه حرمة الولاية
كما يرتفع به كل تكليف متمحض للّه سبحانه كالصلاة و الصوم و نحوهما.
و انما الكلام في رفع الاكراه لوازم الولاية من قبل الجائر كظلم المؤمن و
لو من غير ولاية،أو لا يرفعها مطلقا من جهة اختصاص رافعية الاكراه للتكليف
بغير حقوق الناس،أو يفصل فيلاحظ أقل الضررين وجوه،اختار المصنف رحمه اللّه
جواز الاضرار بالغير بمجرد الاكراه عليه و لو كان أضعاف ما توعده الجائر
على تركه الولاية،بل و لو كان ما توعد عليه ضررا خفيفا في أقل مراتب
الاكراه الرافع للتكليف و استدل عليه بوجوه:
الأول:عموم لا ضرر[١]،فإنّ حرمة الاضرار بالغير حينئذ ضرر على المكره فيرتفع.
جعفر عليه السّلام قال:«التقية في كل ضرورة و صاحبها أعلم بها حين تنزل
به»،و رواه في مستدرك الوسائل ٢/٣٧٤ عن نوادر أحمد بن عيسى و في الفصول
المهمة للحر العاملي/ ١١٧ كتاب الايمان باب ٦ عن الصادق عليه السّلام«إذا
حلف الرجل تقية لم يضره إذا هو اكره و اضطر إليه،قال:و ليس شيء حرمه اللّه
إلاّ و قد أحله لمن اضطر إليه».
[١]حديث نفي الضرر رواه الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول ٣/٤٣٣ باب ١٤٩ الضرار،و عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«ان سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل انصاري،و كان منزل الأنصاري بباب البستان فكان يمر به إلى نخلته و لا يستأذن،فكلمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة،فلما تأبى جاء الأنصاري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فشكا إليه و خبره الخبر فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و خبره بقول الأنصاري،و قال:إذا أردت الدخول فاستأذن،فأبى فساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه،فأبى أن يبيع فقال:لك بها عذق يمد في الجنة،فأبى أن يقبل،فقال رسول اللّه للأنصاري:اذهب فاقلعها و ارم بها إليه،فانه لا ضرر و لا اضرار».
و عن عبد اللّه بن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام نحو هذه القصة،و في آخرها«قال