محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٨ - الانتفاع بالميتة
كو قد ظهر ممّا تقدم أنّ هذه المكاتبة على خلاف المطلوب أدل.
و منها:رواية الحسن بن علي الوشا قال:سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت
له:جعلت فداك إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم
فيقطعونها.قال:«حرام.فقلت له: جعلت فداك فنستصبح بها،قال:أمّا علمت أنّه
يصيب الثوب و البدن و هو حرام»[١].
و فيه:مضافا إلى ضعف السند بالمعلى بن محمد البصري المضطرب الحديث و المذهب[٢]،إنّ
قوله عليه السّلام:حرام في جواب سؤاله الأول ظاهر في حرمة الأكل،و قوله في
جواب السؤال الثاني:و هو حرام ظاهر في أنّ حرمة الاستصباح بها من جهة
اصابتها اليد و الثوب و هي غير محرمة بالضرورة،فيكون النهي ارشادا إلى
استلزام العمل نجاسة الثوب،و ربما يصعب تطهيره أو مولويا من حيث عدم صحة
الصلاة فيه،و لو كان الاستصباح في نفسه حراما لم يكن وجه للتطويل
بقوله:«أما علمت»،و لكان عليه أن يقتصر على قوله «لا».
و منها:رواية سماعة سألته عن جلود السباع ينتفع بها،قال:«إذا رميت و سميت فانتفع بجلده،و أما الميتة فلا»[٣].
[١]الكافي بهامش مرآة العقول ٤/٥٩ في باب ما يقطع من أليات الغنم،و التهذيب ٢/٣٠١ باب ما يحل من الذبائح و ما يحرم،و الوافي ١١/٢٠ عن الكافي مع أنّها مروية في التهذيب،و عنهما في الوسائل ٣/٢٤٥.
[٢]تنقيح المقال للحجة المامقاني بترجمته.
[٣]الوسائل ١/٢٠٣ في باب لا يستعمل من الجلود إلاّ ما كان طاهرا.