محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٦ - الانتفاع بالميتة
فكذلك لا ينتفع به المشتري[١]
يحرم المعاوضة على الميتة[٢]
كفي كسبه؟قال:كل كسبه فانّه لك حلال و الناس يكرهونه،قال حنان:قلت:لأي شيء يكرهونه و هو حلال؟قال:«لتعيير الناس بعضهم بعضا»[١].
و بما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث،قلت له:أجر التيوس قال:«إنّه كانت العرب لتعاير به و لا بأس»[٢].و مقتضى الجمع بين النبوي و هذه الروايات حمله على الكراهة.
(١)-[١]مرجع الضمير إنّما هو البيع لا المبيع،فإنّ الانتفاع به موجود كما هو واضح.
المعاوضة على الميتة
(٢)-[٢]يقع
البحث تارة عن جواز الانتفاع بالميتة،و اخرى عن جواز بيعها،و كان الأنسب
بالمصنف(أعلا اللّه مقامه)التعرض أوّلا لجواز الانتفاع،ثم جواز البيع، و أن
لا يخلط بين المقامين.
الانتفاع بالميتة
أما الانتفاع
بالميتة فالأصل العملي و إن اقتضى جوازه و لكن المصنف قدّس سرّه استدل على
المنع بالروايات العامة كرواية تحف العقول و الفقه الرضوي حيث ذكر فيه
الميتة مثالا لما نهي عن الانتفاع به.
و فيه:مضافا إلى ضعف السند و الدلالة أنّ حرمة الانتفاع في الاولى علقت على
عنوان النجس،و قد علق عليه المنع عن جميع التقلبات فيه حتى امساكه و لم
يعمل
[١]الكافي بهامش مرآة العقول ٣/٣٩١،باب كسب الحجام،و عنه في الوافي ١٠/٣١، و الوسائل ٢/٥٣٩.
[٢]التهذيب ٢/١٠٧،و عنه في الوسائل ٢/٥٣٠.