محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٢٣ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
كالخطاب
من الأراضي عن اذن أمير المؤمنين عليه السّلام،و مورد الشاهد فيها قوله
عليه السّلام«و أما الرابعة-أي من المواطن التي امتحن بها بعد النبي صلّى
اللّه عليه و اله،ان القائم بعد صاحبه-و كان يشاورني في موارد الامور
فيصدرها عن رأي و يناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأي لا أعلمه أحدا و لا
يعلمه أصحابي و لا يناظرني غيره»الحديث[١]،و
لا اشكال في ان أهم الامور الخروج لجهاد المشركين،فهو داخل في عموم
المشاورة في الامور التي لا يصدرها الا عن رأي أمير المؤمنين عليه
السّلام،كما ان الامور المنافية لرياسته و خلافته خارجة عنه قطعا،فمورد
المشاورة الامور الملتئمة مع منصب خلافته.
و هذه الرواية ضعيفة السند،و اعتماد القميين عليها و اثباتهم لها في كتبهم
لا يوجب اعتبارها،و إن عرف عنهم التحرج في اثبات الخبر الضعيف إذا لم يحتف
بما يعضده،لأن الثابت عنهم الاهتمام بالأخبار المتضمنة للأحكام الالهية،و
أما
[١]هذه الرواية بطولها في خصال الصدوق ٢/١٤ باب السبعة عند ذكر الأشياء التي امتحن بها الأوصياء في حياة أنبيائهم و بعد ممّاتهم،و الخصلة الرابعة المذكورة هنا في الخصال /٢٠،و في السند رجال لم يذكرهم علماء الرجال ليتعرف أحوالهم.
و الموارد التي كان عمر يستشير بها أمير المؤمنين عليه السّلام و يمضي على رأيه كثيرة،منها ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج ٢/٤٢٥ و ٤٢٦ من استشارته عليا عليه السّلام في المسير لحرب الفرس في القادسية فمنعه أمير المؤمنين عليه السّلام و عمل بمشورته.
و في الأخبار الطوال للدنيوري/١٣٥ في واقعة نهاوند،و في شرح النهج ٢/٣٨٩ في واقعة الروم،و في المغرب في حلى المغرب لابن سعيد ١/١٧ استشار عمر عليا عليه السّلام في مسير عمرو بن العاص إلى مصر و عمل بمشورته،و في الاستيعاب على هامش الاصابة ٣/٥٤٦ كان علي عليه السّلام يشير على عمر و يعمل بمشورته و يقول،أنت أفضلنا رأيا و اعلمنا، و في المبسوط للسرخسي ١٦/٧١ ذكر ذلك.غ