محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٦ - الغيبة
كو لا
فرق فيمن يحرم غيبته بين المرأة و الرجل،و ذكر الأخ و نحوه من باب المثال
لا لخصوصية فيه و التعبير بالمذكر مع عموم الحكم كثير في الأخبار.
و أما الصبي المؤمن فالظاهر عدم جواز غيبته إذا كان مميزا لصدق عنوان الأخ عليه كما في قوله تعالى في البقرة/٢٢٠ { يسْئلُونك عنِ الْيتامى قُلْ إِصْلاحٌ لهُمْ خيْرٌ و إِنْ تُخالِطُوهُمْ فإِخْوانُكُمْ } بل
ربما يكون ايمانه أكمل من البالغين بمراتب،و لا وجه لما ذكره بعض العامة
من عدم قبول ايمان الصبي لأنّه مؤمن ارتكازا و يصدق عليه العنوان و يترتب
عليه حكمه كما يصدق عليه سائر المشتقات إذا اتصف بمبادئها مثل عنوان
المجتهد و الشاعر و نحوها،نعم كثيرا ما لا يكون ذكر مساوي الصبي من الغيبة
لعدم كونه سوءا و لا نقصا بالنسبة إليه فيكون خارجا عن الغيبة موضوعا.
و أما المجنون من المؤمنين فلا تجوز غيبته لصدق العنوان عليه فهو أخ مؤمن
إلاّ أن يكون جنونه قويا بحيث يلحقه بالبهائم كالصبي الغير المميّز فنقصه
خارج عن الغيبة موضوعا.
الجهة الرابعة:في مفهوم الغيبة و قد فسّرت في كلمات بعض اللغويين و النبوي و
يكره إذا كان المقصود مجرد نقصه و الذي يحرم غيبته كالمسلم،لأنّ المقصود
من تحريمها البعد عن ايذاء المسلم،و الشارع عصم مال الذمي و دمه و عرضه،و
الحربي تحرم من جهة الايذاء لا التنقيص،و المبدع ان كفر ببدعته فكالحربي و
إلاّ فكالمسلم و لا يكره ذكره ببدعته لكن ابن المنذر استفاد من قوله صلّى
اللّه عليه و اله:«ذكرك أخاك بما يكره»أن من أخرجه كفره و بدعته من الإسلام
فلا تحرم غيبته إذ لا اخوة له.