محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٧٦ - مصرف مجهول المالك
لو مات المالك[١]
كذلك مدفوع بالأصل،و أما وجه الكشف فلدعوى ظهور الروايات فيه.
(١)-[١]في المقام فرعان:
الأول:إذا مات المالك فهل يقوم وارثه مقامه في اجازة التصدق أو الرد أو لا؟
لا ينبغي الريب في ان المالك حين التصدق هو الذي له حق الاجازة أو الرد لا
المالك حين الأخذ أو الالتقاط،و عليه إذا مات المالك قبل التصدق و انتقل
المال إلى وارثه و وقع التصدق في ملكه كان للوارث حق الاجازة أو الرد بلا
اشكال،لوقوع التصدق في ملكه واقعا و إن أخطأ المتصدق في التطبيق حيث انّه
قصد التصدق عن المورث و هذا واضح،و انما الكلام فيما إذا مات المالك بعد
التصدق ثم ظهر وارثه فهل له حق الاجازة أو لا؟
و الذي قواه المصنف رحمه اللّه أوّلا الانتقال زعما منه انّه من الحقوق
المالية فيعمه قوله عليه السّلام«ما ترك الميت من حق أو مال فلوارثه»[١]،ثم
احتمل العدم لأن المفروض غير موجب له فلا بد من حمله على ما إذا ظهر ورد
الصدقة.و منها رواية حفص المتقدمة. و منها ما في المستدرك ٣/١٥٢ باب ٢ وجوب
تعريف اللقطة عن دعائم الإسلام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في
اللقطة«إذا وجدها الرجل عرفها سنة،ثم جعلها في عرض ماله يجري عليها ما يجري
على ماله حتى يجد لها طالبا،و إن مات أوصى بها و إن تصدق بها فهو لها
ضامن،فإنّ جاء صاحبها و طالبه بها ردها عليه أو قيمتها».المؤلف رحمه اللّه.
[١]في الوسائل ٣/٣٦١ باب من لا وارث له عن الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام«كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول:أنا أولى بكل مؤمن من نفسه،فمن ترك مالا فللوارث و من ترك دينا أو ضياعا فالي و علي»،و في كنز العمال ٦/٤ عن أحمد عن ابن كريمة قال صلّى اللّه عليه و اله:«و من ترك مالا فلورثته»،و عن ابن سعيد عن جابر«قال صلّى اللّه عليه و اله:أحسن الهدى هدى محمد،و شر الامور محدثاتها و كل بدعة ضلالة،و من مات و ترك مالا فلأهله و من ترك دينا أو ضياعا فالي و عليّ».