محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٠٥ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
كبعدم جواز منعها عنه كما ذهب إليه بعض الأعلام[١].
و أما الخراج فلم يرد دليل على المنع،الا انّه لم يرد دليل على وجوب الدفع
اختيارا،و ما ورد محمول على المتعارف من فرض عدم امكان التخلص منه،مضافا
إلى عدم القول بالفصل بين الزكاة و الخراج،و قد ورد ان الإمام عليه السّلام
قال لعلي بن يقطين«ان كنت و لا بد فاعلا فاتق أموال الشيعة فكان يجيبها
منهم علانية و يردها اليهم سرا»[٢]،فإنّ الظاهر ان المراد بأموالهم الخراج و الزكوات التي تثبت عليهم.
و هذا الحديث صحيح،فإنّ الأول من شيوخ الاجازة و قد أكثر الكليني الرواية
عنه حتى قيل انّه روى عنه في الكافي ما يزيد على خمسمائة حديث،و الفضل بن
شاذان النيسابوري جليل القدر من عيون الطائفة،و صفوان غني عن التعريف فانه
الذي تعاقد في الكعبة المقدسة مع عبد اللّه بن جندب و علي بن النعمان على
ان من مات منهم صلى و صام و حج و زكى عنه من بقي منهم فماتا و وفى صفوان
بما عاهدهما عليه،و العيص بن القاسم بن ثابت بن عبيد بن مهران البجلي
الكوفي قال النجاشي انّه ثقة و عين من أصحابنا.
[١]في رسالة الخراج للمحقق الكركي/٤٤ ما زلنا نسمع من كثير ممّن عاصرناهم لا سيما شيخنا الأعظم علي بن هلال(قدّس اللّه روحه)-و غالب ظني انّه بغير واسطة بل بالمشافهة- انّه لا يجوز لمن عليه الخراج و المقاسمة سرقته و لا جحوده و لا منعه و لا شيئا منه لأن ذلك حق عليه.انتهى.
و في شرح القواعد لكاشف الغطاء قدّس سرّه يقوى حرمة سرقة الحصة و خيانتها و الامتناع عن تسليمها أو عن تسليم ثمنها بعد شرائها من الجائر و إن حرمت عليه،و دخل تسليمها في الإعانة على الاثم في البداية أو الغاية لنص الأصحاب على ذلك و دعوى الاجماع فيه.
[٢]في الكافي على هامش مرآة العقول ٣/٣٩١ باب ٣١ من اذن له في الولاية بسنده عن ابراهيم بن أبي محمود عن علي بن يقطين قال«قلت لأبي الحسن عليه السّلام:ما تقول في أعمال هؤلاء؟قال:ان كنت لا بد فاعلا فاتق أموال الشيعة،قال:فأخبرني علي انّه كان يجيبها من الشيعة علانية و يردها عليهم سرا».