محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٥١ - المجهول المالك
كالأمكنة الخالية عنهم،و هذا أمر معتبر في الفحص عرفا فالرواية شاهدة على ما قلناه.
و أما تحديد الفحص بالحول فلم يرد في مجهول المالك بعنوانه،نعم وردت رواية
حفص بن غياث المتقدمة في وديعة اللص،و قال صاحب الجواهر قدّس سرّه:قد عمل
بها من لا يعمل إلاّ بالخبر المعلوم،و وردت روايات في اللقطة حددت مقدار
الفحص فيها بالسنة[١]،و اختلف
الأصحاب فيما يراد من السنة في باب اللقطة إلى و قد اختلفت النسخ في بيان
هذا المحل الذي تنحى إليه في منى،ففي اصول الكافي «الموقوفة»بالواو بعد
الميم،و في النسخة المطبوعة من التهذيب«الماقوفة»،و في الوسائل عين
الدولة«المافوقة»بالهمزة على الألف المتصلة بالميم،و في الوافي«الماء
فوقه»بالهمزة بعد الألف المتصلة بالميم،و لم يتعرض أهل اللغة لهذه المادة
كما لم يذكرها في معجم البلدان و مراصد الاطلاع و المعجم للبكري،و الظاهر
انّه اسم مكان في منى.
[١]روى في الوسائل ٣/٣٣٠ كتاب اللقطة عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام«اللقطة يجدها الرجل و يأخذها،قال:يعرفها سنة فإنّ جاء لها طالب و إلاّ فهي كسبيل ماله»،و مثله في تحديد التعريف بالسنة رواية حنان بن سدير عن الصادق عليه السّلام،و الحسين بن كثير عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
و قد ورد التعريف سنة في أحاديث السنة ففي سنن ابن ماجة ٢/١٠٢ و كنز العمال ٧/٣٢٤ و تيسير الوصول لابن الديبع ٤/١٤٧ و الموطأ لمالك ٢/٢٢٦ عن زيد بن خالد الجهني«ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله سئل عن اللقطة؟فقال:اعرف وعاءها و وكاءها ثم عرفها سنة فإنّ جاء من يعرفها و إلاّ فشأنك بها».
و العقاص الوعاء،الذي تكون فيه اللقطة،و الوكاء،الخيط الذي يربط به الوعاء.
و اختلف الفقه السني في قدر التعريف ففي الام للشافعي ٣/٢٨٧ لقطة المال تعرف سنة ثم يأكله ان شاء مؤسرا أو معسرا فإنّ جاء صاحبه غرمه له،و في المدونة ٤/٣٦٥ كان مالك يرى في لقطة المال الدراهم أو الدنانير أو الثياب أو العروض أو الحلي المصوغ أو شيئا من