محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٦٧ - فساد بيع العنب على أن يعمل خمرا
كصحيحا،و لم نعرف ما في المتن من عدم ابتناء الفساد و عدمه على القولين في الشرط الفاسد.
و بما بيناه ظهر انّه لا مجال لما في المتن أيضا من ابداء الفرق بين ما نحن
فيه و بين المعاوضة على الآلات المحرمة كالقمار بأن الجزء أقبل للتفكيك من
الشرط و المشروط،و ذلك لعدم وقوع شيء من الثمن بأزاء الهيئة و لا بأزاء
المنفعة المحرمة كي يتوهم التقسيط.
و يجاب عنه بأن التقسيط بالاضافة إلى الهيئة و المادة لكونهما جزئي المبيع
أولى من التقسيط بحسب الشرط و المشروط،فإذا امتنع في الأول لأنّ المادة و
الهيئة تعدان وجودا واحدا امتنع في الثاني بالأولوية.
و أما الإجارة على المنفعة المحرمة،فهي قسمين،لأن الثمن فيها تارة يقع
بأزاء المنفعة المحرمة خاصة كاستيجار الغير للكذب و لا اشكال في فسادها لأن
المنفعة المحرمة لا تكون مالا شرعا فأكل المال بأزائها من الأكل بالباطل،و
اخرى يقع مبطل للبيع.
و في كتاب«الرحمة باختلاف الأئمة»بهامش الميزان للشعراني ١/١٦٣:بيع العبد
بشرط الولاء لمالكه لا يصح بالاتفاق،و عند الاصطخري من أصحاب الشافعي:يصح
البيع و يبطل الشرط.
و في الفقه على المذاهب الأربعة ٢/٢٩٣:من البيوع الفاسدة البيع بشرط فاسد
لا يقتضيه العقد،فالحنفية و الشافعية و المالكية حكموا ببطلان العقد إذا
اقترن بشرط ينافي مقتضاه كما إذا باعه الدابة بشرط أن لا يركبها و الثوب لا
يلبسه و الدار لا يسكنها.
و الحنابلة فرقوا في الشرط الفاسد فما كان منافيا لمقتضى العقد كالشراء
بشرط عدم الخسارة فالبيع مردود و البيع بشرط جعله وقفا فالشرط فاسد و البيع
صحيح.