محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٠٠ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
و لا يخلو عن قصور[١]
كيأخذه من الخراج الذي هو ملك المسلمين،لأنّه بدل حقوقهم في الأراضي،و قد
أجاز ولي المسلمين هذه المعاملة و إن كان الجائر ظالما لنفسه في أخذ الخراج
اذ لا ولاية له على ذلك.
الثانية:ما دل على تقبل نفس الخراج و جزية الرؤس من السلطان[١]،و
هي التي تكون دليلا للمقام،اذ لا يحتمل الخصوصية في التقبل مع العوض،و
يظهر من بعضها ان أصل التقبل كان أمرا مسلما متعارفا فكان الرجل يتقبل من
السلطان ذلك بمال أو جاه أو شفاعة أو نحو ذلك،ثم انّه لم يظهر لنا ذكر
السمك و الطير و نحوها في رواية اسماعيل بن الفضل مع عدم ثبوت الخراج فيها
شرعا،و لعل ذكرها من جهة كونها من توابع الأراضي التي هي مورد الخراج و
يختلف خراجها لوجودها فيها و إن لم يتعلق بأنفسها الخراج.
(١)-[١]ذكر قدّس سرّه روايتان:
احداهما:صحيحة جميل بن صالح الواردة في شراء تمر عين أبي زياد، و موردها قضية شخصية مجهولة خصوصياتها.
ثانيها:صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الواردة في شراء الطعام،و قصور
[١]هذه الروايات في التهذيب/١٠٢ في المكاسب،منها:ما عن معاوية بن وهب«قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:أشتري من العامل الشيء و أنا أعلم انّه يظلم؟فقال:اشتره منه»و رواها في الوسائل ٢/٥٥٤ باب ٨١ جواز شراء ما يأخذ الظالم،و في الوافي ١٠/٤٣ باب ٤٤ شراء السرقة و الخيانة و متاع السلطان.
و في الوسائل ٢/٥٥٥ باب ٨٢ جواز الشراء من غلات الظالم إذا لم يعلم انّه لم يظلم عن الشيخ الطوسي عن اسحاق بن عمار قال«سألته عن الرجل يشتري من العامل و هو يظلم؟قال:يشتري منه ما لم يعلم انّه ظلم فيه أحدا».