محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤٧ - الأمر الثالث ذكر عيوب المؤمن من دون أن يكون هناك سامع يفهم لا يدخل تحت الغيبة
كو
تحقيق المقام في جهتين:الاولى:فيما يقتضيه الأصل العملي،و حيث ان الشك في
وجوب كل منهما شك في التكليف فالأصل البراءة منه،و ما تمسك به الشيخ
الأنصاري قدّس سرّه لوجوب الاستحلال عند الشك فيه من استصحاب بقاء حق
المغتاب -بالفتح-ما لم يستحل منه،غير تام لا لمجرد المنع عن جريان
الاستصحاب في الأحكام الكلية،بل لأن ما ثبت للمؤمن من الحق على المؤمن أن
لا يغتابه[١]،فإذا خالف هذا الحق لم يثبت له حق آخر حتى يشك في بقائه بعد التوبة فيستصحب.
و بعبارة اخرى:ان قام الدليل على ثبوت حق في ذمة المغتاب-بالكسر-بسبب
الغيبة فلا يشك في سقوطه بمجرد التوبة ليستصحب و إلاّ فلا يقين بحدوثه،
فالاستصحاب لا مجال له.
و قد يتمسك لوجوب الاستحلال بقاعدة الاشتغال،و ذلك لأن المغتاب
-بالكسر-بمجرد الغيبة استحق العقاب و قبل الاستحلال يشك في زواله،و العقل
يستقل بتحصيل المؤمن اليقين لبقاء احتمال العقاب فيجب دفعه عقلا.
و فيه:عدم تماميته مع اطلاق أدلة التوبة،لأن قوله عليه السّلام:التائب من ذنب كمن لا ذنب له[٢]،ينفي احتمال الضر حتى في موارد حقوق الإنسان إلاّ أن يثبت دليل
[١]في الكافي على هامش مرآة العقول ٢/١٦٨ الحديث ٥ باب اخوة المؤمنين بعضهم لبعض بالاسناد إلى المثنى الحناط عن الحرث بن المغيرة«قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«المسلم أخو المسلم هو عينه و مرآته و دليله لا يخونه و لا يظلمه و لا يكذبه و لا يغتابه».
[٢]في الكافي على هامش مرآة العقول ٢/٤١٤ عن يوسف بن أبي يعقوب بياع الأرز قال «سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:التائب من ذنب كمن لا ذنب له و المقيم على الذنب و هو يستغفر منه كالمستهزء»،و رواه عنه في الوسائل ٢/٤٤٢ باب ٨٤ وجوب التوبة.
و المجلسي في شرح الاصول ضعف الحديث و لعله من جهة الكلام في يوسف بن