محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤٦ - الأمر الثالث ذكر عيوب المؤمن من دون أن يكون هناك سامع يفهم لا يدخل تحت الغيبة
و
الاستحلال على ما لو بلغته،و الاستحلال أحوط ان لم يسبب الفتنة،و نقل الشيخ
يوسف البحراني في الحدائق عن بعض الأصحاب حمل التحلل على ما إذا كان حيا و
الاستغفار فيما لو مات.
و في مفتاح الكرامة ظاهر خبر حفص كفاية الاستغفار للحي و الميت،لأن
الاستحلال ربما يثير الحقد و البغض و سوء الظن،و في الجواهر الظاهر ان
الغيبة من حقوق اللّه تعالى و متعلقه الناس فيكفى التوبة المجزية عن
المعاصي كلها،و تعلقها بالناس لا يتوقف على رضاهم فانه في المال دل الدليل
الخاص على اشتغال الذمة لو لا الابراء،و خبر التحليل ضعيف السند و معارض
بخبر الاستغفار و محمول على الاستحباب دون الفرض و لذا لم يذكر في
الكفارات.انتهى.
و في حاشية الايرواني على المقام ان الجمع بين رواية السكوني و ما دلّ على
الاستحلال اما ببلوغ المغتاب و عدم بلوغه أو بالتمكن من الاستحلال و عدمه
كما دل عليه رواية الكافي،و دعاء يوم الاثنين تبرعي يحتاج إلى مساعد،و معه
تكون أطراف المعارضة ثلاثة.
و أطلق نصير الدين الطوسي في التوبة من التجريد وجوب الاعتذار من المغتاب و
لكن العلاّمة الحلي و القوشجي في شرحيهما عليه فصّلا بين بلوغ المغتاب و
عدمه فعلى الاول يجب الاعتذار لأنّه أوصل إليه ضربا من الغم و على الثاني
لا يجب الاعتذار و لا الاستحلال لأنّه لم يفعل به ألما و على النحوين يلزمه
الندم،و إلى هذا ذهب الفاضل المقداد في شرحه على نهج المسترشدين
للعلامة/٢٠٦،و ظاهر العضدي في المواقف كفاية التوبة مع عدم بلوغ المغتاب
لأنّه أوجب الاعتذار مع البلوغ،و علله الجرجاني في شرح المواقف ٣/٣٤٥ بأنّه
أوصل إليه ضربا من الغم بخلاف ما إذا لم يعلم بالغيبة،و في الحالين يلزمه
التوبة.انتهى.
و ظاهر النووي في الأذكار/٢٧٨ و الغزالي في الاحياء ٣/١٣٣ و ابن حجر
الهيثمي لزم الاستحلال مطلقا،و نقل الآلوسي في روح المعاني ٢٦/١٢٩ عن
الخياطي و ابن الصباغ كفاية الندم و الاستغفار مع عدم البلوغ و نقل عنهما،و
عن النووي و ابن المبارك و ابن الصلاح و الزركشي فيما إذا اغتاب امام
جماعة انهم حكموا بالرجوع اليهم و تعريفهم بعدم حقيقة ما قال. انتهى.
و في الأذكار للنووي/٢٧٩ في كفارة الغيبة الأظهر لزوم الاستحلال على
التفصيل و لا يكفي الابراء على الاجمال كأن يقول:أبرأتك ممّا اغتبتني به،و
إن قال بكفايته بعض أصحاب الشافعي.