محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥١٨ - القسم الثانى ما إذا علم بوجود الحرام في أموال الجائر و احتمل انطباقه على المأخوذ منه
كالثاني:أنّ أخذ المال منهم يورث المحبة لهم لكون القلوب مجبولة على حب من أحسن إليها حتى الحيوانات.
الثالث:ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السّلام و فيه«إنّ أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلاّ أصابوا من دينه مثله»[١]،و قول الإمام الكاظم عليه السّلام«لو لا أنّي أرى من أزوجه من عزاب آل أبي طالب لئلاّ ينقطع نسله ما قبلته»[٢].
و في هذه الوجوه نظر،أمّا الأول:فلأنّ الريب بحسب الحكم الظاهري غير متحقق
بعد جريان قاعدة اليد،و بالنسبة إلى الحكم الواقعي و إن كان موجودا إلاّ
أنّه غير مختص بأموال الجائر بل هو جار في جميع الأموال،على أنّ أدلة
الاحتياط لا تفيد إلاّ حسن التورع عن الأموال المشتبهة لا كراهة التصرف،و
هذه لا ترتفع إلاّ بالبناء على كل مال يحتمل حرمته أنّه مجهول المالك كما
هو دأب بعض المقدسين فيعامل به معاملته.
٣/٢٤٣ أوّل البيع باب اجتناب الشبهات،و النسائي في السنن ٢/٢١١ أوّل
البيع،و ابن ماجة في السنن ٢/٤٧٦ في كتاب الفتن،و الترمذي في صحيحه مع شرح
ابن العربي ٥/١٩٨ أوّل البيع،و البيهقي في السنن ٥/٢٦٤ أوّل البيع.
و عدّه البغوي في مصابيح السنة في أوّل البيع من الصحاح و لم يذكر رواية،و
روى الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٧٣ أوّل البيع عن عمار بن ياسر عن رسول
اللّه صلّى اللّه عليه و اله التقسيم إلى الثلاثة مع التمثيل بمن يرعى حول
الحمى.
و في عمدة القاري للعيني ١/٣٤٨،و في فتح الباري ١/٩٤ تكلم الفقهاء في
الحديث و قالوا في الشبهات:إما أن يؤخذ بالحل أو بالحرمة أو بالتوقف.
[١]في التهذيب ٢/١٠٠،و عنه في الوسائل ٢/٥٤٨ باب ٧١ تحريم معونة الظالمين،و عن عقاب الأعمال للصدوق.
[٢]عيون أخبار الرضا عليه السّلام/٤٥،و عنه في الوسائل ٢/٥٥٤،باب ٨٠ جوائز الظالم.