محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٠٩ - بيع المصحف
كالطائفتين عنوان المصحف تحمل المانعة على الكراهة لصراحة الاخرى في الجواز.
ثم لو قلنا بعدم جواز بيع الخطوط و انما يباع الورق،قد يستشكل في بيع
المصحف بناء على المختار من القول بتملكه بما حاصله:ان بقى المصحف على ملك
البائع لزم شركته مع مشترى الورق و هو خلاف السيرة،و إن انتقل إلى المشتري
فإنّ كان بجزء من العوض فهو البيع المنهي عنه،و إن انتقل إليه قهرا تبعا
للورق فهو خلاف قصد المتبايعين مع ان نتيجته الالتزام بكون المبيع هو الورق
المقيد بوجود النقوش،فيكون المنع عن البيع مجرد تكليف صوري.
و نقول:يمكن أن يكون المبيع الورق و يملك المشتري النقوش مجانا،لكون الخطوط
اعراضا لا تقابل بمال مستقلا و انما توجب زيادة قيمة المادة كنقوش الفرش و
نحوها،فتكون تابعة لملكية موضوعاتها.
و توضيحه:ان الملحوظ حين البيع قد يكون مجرد المادة،و قد يكون مجرد الصورة
كالأواني المصنوعة من الخزف،فإنّ المادة بنفسها لا رغبة فيها و انما
الملحوظ في البيع الصورة نفسها،و قد يكون الملحوظ الأمرين معا غير ان العوض
في أي شيء من الصور لا يقع بأزاء الهيئة لعدم الانتفاع بمجردها،و عدم
كونها أموالا مستقلة،و انما هي مقومة لمالية المادة أو موجبة لزيادة قيمتها
من غير فرق بين الصورة النوعية العرفية أو الحقيقية و بين الأوصاف،سوى ان
التخلف في الاولى يوجب البطلان،و في الثانية يوجب الخيار و لكن في جميعها
تنتقل إلى المشتري تبعا.
فلم يتبين حاله،فقول المجلسي في مرآة العقول الحديث مجهول،أمّا لجهالة عبد الرحمن ابن سليمان أو للكلام في بعض رجال السند.