محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١٨ - الاول في تزيين الرجل بالذهب و الحرير
كالنهي عن اللبس لا التزيين به.
و بالجملة:لبس الحرير و الذهب حرام للرجال حتى مثل لبس الخاتم من الذهب[١]،و حيث ان لبسهما مانع من الصلاة تعرض له الفقهاء في كتاب الصلاة و تحقيقه موكول إلى محله.
و أما لبس الصبيان للذهب فقد روى في الوسائل ١/٣٩١ باب الملابس من كتاب
الصلاة عن الكافي عن أبي الصباح عن الصادق قال«سألته عن الذهب يحلى به
الصبيان؟فقال:كان علي عليه السّلام يحلي ولده و نساءه بالذهب».
و بذلك احتفظت جوامع أحاديث أهل السنة فروى في صحيح البخاري ٤/٢٠ و ص ٧٢
كتاب اللباس،و صحيح مسلم ٢/٢٠٤ كتاب الزينة و سنن أبي داود و السجستاني
٤/٤٦ كتاب اللباس،و كنز العمال ٣/٣٣٣ أحاديث النهي عن لبس الرجال الحرير و
الديباج و التختم بالذهب،و لأجله أفتى علماؤهم بالتحريم.
فيقول النووي في شرحه علم مسلم:لبس الحرير و الاستبرق و الديباج حرام على
الرجال مطلقا في الحضر و السفر إلاّ في الحكة،و خاتم الذهب حرام على الرجال
حتى لو كان كان بعضه ذهبا و بعضه فضة أو كان سن الخاتم ذهبا أو مموها
لقوله صلّى اللّه عليه و اله:«ان هذين الحرير و الذهب حرام على ذكور امتي
حل لاناثها».
و لم يناقش ابن حزم في المحلى ١٠/٨٦ فيه،و حكى عن أبي حنيفة و الشافعي مالك
و ابن سليمان و أصحابه وجوب نزعه عن الصبيان لأن حذيفة رأى على الصبيان
قميص حرير فأمر بنزعه،و حكى النووى عن أصحابه جواز لبسهم الحرير و الحلي
يوم العيد لعدم التكليف عليهم و أما باقي أيام السنة ففيه أوجه
ثلاثة:التحريم مطلقا،و التحريم بعد سن التمييز،و في نيل الأوطار للشوكاني
٢/٩٦ عن القاضي عياض وقع الاجماع على تحريم لبس الرجال دون النساء.
[١]في التهذيب ١/٢٠٠ في لباس المصلي،و في الوسائل ١/٢٧٠ باب ٣٠ عدم جواز لبس الرجل الذهب،و الوافي ٥/٦٩ باب الصلاة في الابريسم عن محمد بن أحمد عن رجل عن الحسن بن علي عن أبيه عن علي بن عقبة عن موسى بن أكيل النمري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام«في