محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٦ - الأحاديث العامة
كذلك يرد على الاستدلال به:
أوّلا:إنّ ظاهره كون حرمة بيع ما نهى عنه من جهة أكله أو شربه أو نكاحه
حرمة تكليفية،و لا قائل به كما عرفت و على تقدير القول به،فلا دلالة فيه
على الفساد.
ثانيا:إنّ قوله:ضار للجسم،مناف للوجدان،فإنّ أكثر المحرمات من جهة الأكل أو
الشرب أو اللبس أو النكاح لا يترتب عليها مضرة جسمية أصلا.
ثالثا:ظاهر هذه الجملة جعل الحرمة دائرة مدار الضرر،و هو فاسد؛لأنّ الأحكام
الشرعية تدور مدار المصالح و المفاسد الواقعية دون الضرر،كما هو ظاهر.
رابعا:إنّ عنوان الضرر لا يعقل أن يكون موجبا لحرمة عين من الأعيان
الخارجية و لا لعدم جواز بيعها،فإنّ الضرر ممّا يختلف حاله وجودا و عدما
باختلاف الأشخاص و الأزمان و الأمكنة و الكميات،و ليس شيء في الخارج
متمحضا في كونه مضرا أو غير مضر،نعم يمكن أن يكون عنوان المضر بنفسه موضوعا
لحكم شرعي،لكنّه خلاف المفروض في المقام.
الرياض،و الفاضل الهندي صاحب كشف اللثام،و تابعهم المحقق الشيخ يوسف البحراني في المقدمة الثانية من مقدمات الحدائق.
و حكاه عن السيد نعمة اللّه الجزائري في مقدمة شرحه على التهذيب،و على هذا
الضوء مشى السيد بحر العلوم في آخر فوائده المطبوعة مستقلا في ايران،و بالغ
المحدث النوري في حجيته بعد أن حكاها عن الوحيد البهبهاني،و السيد حسين
القزويني في مقدمة كتابه جامع الشرائع،و الفقيه الشيخ موسى بن الشيخ الأكبر
كاشف الغطاء.