محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٢٧ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
الثالث:أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة باذن الإمام محياة حال الفتح[١]
ك(١)-[١]الكلام في هذا الشرط تارة يكون كبرويا لشبهة حكمية،و اخرى صغرويا لشبهة موضوعية.
اما في الشبهة الحكمية فيثبت اعتبار هذا الشرط بضم مقدمتين:
الاولى:ان الأرض الخراجية لا بد و أن تكون من الغنائم التي تؤخذ من الكفار
بالقتال،فتختص بما كان للكفار و لا تعم ما لم يكن ملكا لهم كالمغصوب و
العارية من مسلم فانه يرجع إلى مالكه،و كذلك ما يباح لهم التصرف فيه فانه
مردود إلى صاحبه.
الثانية:ان الأرض الموات ملك للامام عليه السّلام لأنها من الأنفال و لو
كانت تحت يد الكفار و كانت مسبوقة بالعمران،لاطلاق الأخبار الواردة في
تفسير الأنفال كقوله عليه السّلام في رواية أبي البختري«الأنفال ما لم يوجف
عليه بخيل و لا ركاب»، و قوله عليه السّلام في رواية حماد بن عيسى
الطويلة«و الأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها و كل أرض لم يوجف عليها بخيل و
لا ركاب»[١].
١٠٥،و القوشجي في شرح التجريد/٤٠٧ ط ايران،و القاضي عضد الدين في المواقف
كما في شرحه للجرجاني ٣/٣٣٢،و ابن عبد البر في الاستيعاب بترجمة علي عليه
السّلام،و ابن أبي الحديد في شرح النهج ١/٦،و سبط ابن الجوزي في تذكرة
الخواص/٨٧،و ابن طلحة في مطالب السؤال/١٣.
[١]في التبيان للشيخ الطوسي ١/٧٨٠ أوّل الأنفال المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام «الأنفال كلما أخذ من دار الحرب بغير قتال إذا انجلى عنها أهلها و ميراث من و لا ورث له، و قطايع الملوك إذا كانت في أيديهم من غير غصب،و الاجام و بطون الأودية و الموات فانه للامام القائم مقام الرسول صلّى اللّه عليه و اله يضعه حيث يشاء».و ذهب عطاء و مجاهد و قتادة و عكرمة