محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٩ - الانتفاع بالميتة
كو
منها:رواية الكاهلي سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قطع أليات
الغنم،قال: «لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح به مالك،ثم قال عليه السّلام:إنّ
في كتاب علي عليه السّلام:ما قطع ميت لا ينتفع به»[١].
و منها:صحيحة علي بن المغيرة قلت لأبي عبد اللّه:جعلت فداك،الميتة ينتفع
منها بشيء؟فقال عليه السّلام:«لا،قلت:بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه
عليه و اله مر بشاة ميتة،فقال:ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا
بلحمها أن ينتفعوا بأهابها.فقال عليه السّلام:تلك شاة لسودة بنت زمعة زوجة
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله،و كانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها
فتركوها حتى ماتت،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:«ما كان على أهلها
إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بأهابها»[٢]،أي تذكى.
و الروايات الثلاثة الأخيرة و إن كانت معتبرة السند،ظاهرة الدلالة على
المنع إلاّ أنّها معارضة برواية البزنطي صاحب الرضا عليه السّلام قال:سألته
عن الرجل يكون له الغنم يقطع من الياتها و هي أحياء،يصلح أن ينتفع بما
قطع؟قال:«نعم يذيبها و يسرج بها و لا يأكلها و لا يبيعها»[٣]،و رواه الحميري عن علي بن جعفر عن أخيه[٤].
و في حديث أبي بصير عن الصادق عليه السّلام:«كان علي بن الحسين عليه السّلام رجلا صردا
[١]الكافي بهامش مرآة العقول ٤/٥٨،باب ما يقطع من أليات الضأن،و الفقيه/٣٠٢، و عنهما الوسائل ٣/٢٤٥ و الوافي ١١/٢٠،باب ما يقطع من أعضاء الحيوان.
[٢]الكافي بهامش مرآة العقول ٤/٦١،باب ما ينتفع من الميتة،و عنه في الوافي ١١/١٩، و الوسائل ٣/٢٠٥.
[٣]المستطرفات من جامع البزنطي المسألة ٨ آخر السرائر لابن ادريس،و عنه الوسائل ٣/٢٤٥.
[٤]قرب الإسناد/١٥٣ طبع النجف،و عنه الوسائل ٣/٢٤٥.