محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦١٣ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
الثامن:ان كون الأرض خراجية[١]
كالزكاة على رواية واحدة،فإنّ الروايات المتقدمة كانت واردة في امضاء
الإمام عليه السّلام معاملة الناس مع السلطان بشراء الزكاة أو الخراج منه و
من عماله أو تقبله أو تقبل الأرض الخراجية،و من الواضح أن المعاملة مبنية
على التراضي و لا يعتبر في صحتها استحقاق كل منهما لما ينتقل إليه،فيبقى
أخذ ذلك منه بعنوان الهدية تحت القاعدة الأولية المقتضية للاقتصار على
مقدار الاستحقاق،كما ان قوله عليه السّلام في رواية الحضرمي«ما يمنع ابن
أبي سماك أن يبعث اليك بعطائك،اما علم ان لك نصيبا في بيت المال»لا يدل على
جواز أخذ أكثر من مقدار الاستحقاق بل ظاهره الاختصاص.
نعم ورد في جوائز السلطان روايات مطلقة،و قد تقدم الكلام فيها و في
أقسامها، و عرفت ان الجواز فيها يكون القاعدة لأن الأخذ لا يعلم بأن ما
يأخذه أكثر من استحقاقه من الخراج أو الزكاة،لاحتمال كونه من أموال السلطان
الشخصية.
و هذا تمام الكلام في بعض أحكام الخراج،و الزكاة المأخوذة من السلطان،و قد
اقتصرنا فيها على الجهات المهمة لعدم ترتب أثر عملي عليه،حيث لا يمكننا
اثبات خراجية الأرض أوّلا،و ثانيا ليس في عصرنا سلطان مدعي الخلافة العامة
على المسلمين.
(١)-[١]بعد ما عرفت ان مقتضى الأخبار جواز أخذ الخراج و الزكاة من السلطان
بعنوان المعاملة و المعاوضة بأي مقدار كان و بعنوان الهبة بمقدار استحقاق
الأخذ لا أكثر و كذا فيما يؤخذ من الأنفال بعنوان الخراج،و لا بد لنا في
تعين الأراضي الخراجية و بيان ما يعتبر فيها امور ثلاثة:
الأول:أن تكون الأرض مفتوحة عنوة بالقهر و الغلبة،و يلحق بها الأراضي التي