محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٠١ - حرمة الغش
كالاشارة
أو العكس زعما منه كونها من باب تخلف الوصف عن الاشارة ناقلا عن الذكرى
تنظيره بالاتمام فيما لو نوى الاقتداء بامام معين على انّه زيد فظهر عمرو، و
ناقش المصنف قدّس سرّه في التنظير حيث لا ترديد للمأموم في الفرض ابتداء و
انما ليس من المسلمين من غشهم؟».
و فيهما عن السكوني عن الصادق عليه السّلام:«نهى رسول اللّه صلّى اللّه
عليه و اله ان يشاب اللبن بالماء للبيع»،و رواه الصدوق في الفقيه/٢٩١ عنه.
و فيهما عن سعد الاسكاف عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«مر النبي صلّى اللّه
عليه و اله في سوق المدينة بطعام فقال لصاحبه:ما أرى طعامك إلاّ طيبا،و
سأل عن سعره،فأوحى اللّه إليه أن يدس يده فيه ففعل فأخرج طعاما رديا،فقال
لصاحبه:ما أراك إلاّ جمعت خيانة و غشا للمسلمين».
و في التهذيب ٢/١٢٧ عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سألته عن
الرجل يكون عنده لونان من طعام و سعرهما شتى واحدها خير من الآخر فيخلطهما
جميعا ثم يبيعهما بسعر واحد؟قال:«لا يصلح له أن يفعل ذلك يغش به المسلمين
حتى يبينه»،و في الفقيه /٣٥٩ في حديث المناهي:«من غش مسلما في شراء أو بيع
فليس منّا،و يحشر يوم القيامة مع اليهود لأنّهم أغش الخلق للمسلمين»،و رواه
في عقاب الأعمال/٤٩ و علله بأنّ من غش الناس ليس بمسلم،و روى في عقاب
الأعمال/٥٠ انه صلّى اللّه عليه و اله قال:«من غش أخاه المسلم نزع اللّه
منه بركة رزقه و أفسد عليه معيشته و وكله إلى نفسه»،و هذه الأحاديث رواها
الفيض في الوافي ١٠/٦٣،و الحر في الوسائل ٢/٥٦٢،باب ١١٥ من المكاسب، و ص
٥٨٤ باب ٥٧ من البيع.
و بمثل هذه الأحاديث روى أهل السنة في جوامعهم،ففي سنن البيهقي ٥/٣٢٠ و
مستدرك الحاكم ٢/٩،و صحيح مسلم ١/٥٣،و سنن ابن ماجة ٢/٢٦،و صحيح الترمذي
بشرح ابن العربي ٦/٥٥،و سنن أبي داود السجستاني ٣/٢٧٢،و تيسير الوصول لابن
الديبع ١/٦١،و الزواجر لابن حجر ١/١٩٣،و كنز العمال ١/٢٠٥،باب الخداع عن
أبي هريرة و ابن عمر و أبي الحمراء و ابن عباس:أنّ رسول اللّه صلّى اللّه
عليه و اله قال:«من غشنا فليس منّا»،و في بعضها:«ليس منّي»،و روى في
الزواجر قوله صلّى اللّه عليه و اله:«لا يحل لأحد يبيع شيئا إلاّ بيّن ما
فيه،و لا يحل لمن علم ذلك إلاّ بيّنه».