محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦١٧ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
الثاني:أن يكون الفتح[١]
كفابتداء لا بد له من الرجوع إلى الزارع و لكن بما انّه يعلم بعدم كون
الأرض ملكا له فيجري في حقه ما تقدم في وظيفة الزارع،من انّه إذا علم بسبق
يد مالكية على الأرض كان المال الواقع بيده من مجهول المالك لأنّه ليس في
تلك الأرض خراج،فما أخذه بذاك العنوان غصب إلاّ إذا ثبت انتقالها إلى
الإمام عليه السّلام بعنوان كونه وارث من لا وراث له،و الا فهي من الأنفال و
يجوز الأخذ بناء على جواز ذلك في الأنفال كما تقدم.
و أما الجهة الثالثة:و هي أخذ المال ممّن أخذه من السلطان،فإنّ احتمل في
اليد المتوسطة ان تكون معتبرة ناشئة من سبب صحيح و مع الفحص عن المجوز
الشرعي و ثبت لديه كون الأرض خراجية فلا مانع من اجراء اصالة الصحة في فعله
فيجوز الأخذ منه،و الا فإنّ كانت اليد المتوسطة مثل يد نفس الجائر فحكم
الأخذ منها حكم الأخذ من الجائر.
(١)-[١]هذا هو الشرط الثاني من الشروط الثلاثة،و هو أن يكون الفتح باذن
الإمام عليه السّلام، و المعروف اعتباره و الا فتكون ملكا للامام عليه
السّلام،و قد نسب فيه الخلاف إلى بعض، فينبغي التكلم فيه صغرى و كبرى،و
نعني بالكبرى الشبهة الحكمية و هي اثبات أصل الاشتراط،و بالصغرى الشبهة
الموضوعية و هي اثبات اذن الإمام عليه السّلام في أي أرض.
أما الكبرى فالدليل على اعتبار اذن الإمام عليه السّلام ما في الوسائل
باسناده عن العباس الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
قال«إذا غزى قوم بغير اذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للامام عليه
السّلام،و إذا غزوا بأمر الإمام عليه السّلام فغنموا كان للامام