محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦١٦ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
كو هو
لا يستلزم الولاية له على العقد،و كذا إذا شككنا في ان العاقد له ولاية
العقد أو ليست له كما إذا باع شخص مالا لم يكن تحت يده و احتملنا كونه له
فلا دليل على جريان اصالة الصحة هناك أصلا.
ان قلت:ان يد السلطان الثابتة على الأرض تقتضي صحة معاملاته عليها،فإنّ
اصالة الصحة من حيث الحكم الوضعي ممّا يترتب على اليد لا محالة،و يستكشف
بذلك كون الأرض خراجية.
قلت:ان اليد انما تكون معتبرة فيما إذا لم يعلم كونها عادية كما في
المقام،فإنّ السلطان لم يكن له وضع اليد على تلك الأراضي و لا التصرف فيها و
انما كان ذلك وظيفة الإمام عليه السّلام،فالسلطان غاصب جائر و قد أمضى
الإمام عليه السّلام بعض معاملاته الواقعة على الأرض،و قد ذكرنا أنّه لم
تثبت له الولاية،على ان ترتب اصالة الصحة على اليد انما يكون فيما إذا
احتمل كون ذي اليد ممّن يراعي الامور الشرعية المعتبرة في المعاملة فيحمل
بسبب اليد فعله على الصحيح،و أما إذا علم عدمه و لو من جهة العلم بغفلته و
كان احتمال الصحة لمجرد المصادفة الواقعية كما إذا علمنا بأن المتوضئ بمايع
معين غافل عن أنّه ماء أو مايع مضاف فلا مجال لأصالة الصحة فيه،و فيما نحن
فيه ليس السلطان الجائر ممّن يراعي المجوز الشرعي في أخذ الخراج.
و التمسك بسيرة السلاطين لا عبرة به ما لم يثبت امضاؤها من الإمام عليه
السّلام،و لو بكونها في مرأى منه و لم يردع عنها مع التمكن منه،و من
المحتمل قريبا عدم تمكن الأئمة عليهم السّلام من الردع عن سيرة السلاطين
فهي ساقطة جزما.
و أما الجهة الثانية:و هي حكم من يريد أخذ خراج تلك الأراضي من السلطان