محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٠٨ - الإعلام بنجاسة الدهن عند البيع
كورد أن من أفتى بغير علم لحقه وزر من عمل بفتياه[١]،فإنّ
ظاهره حرمة الافتاء بغير علم من حيث كونه اغراء للعاملين به مضافا إلى
حرمته في نفسه،مع أنّ عمل مقلديه كان عن حجة شرعية و كانوا معذورين
فيه،فاثبات الوزر لهم إنّما هو بلحاظ ارتكابهم للحرام الواقعي المجهول و
للمفتي باعتبار تغريره لهم.
و منها:ما ورد من أنّه«ما من امام صلى بقوم فيكون في صلاتهم تقصير إلاّ كان عليه أوزارهم»[٢]،و في رواية اخرى:«يكون في صلاته و صلاتهم تقصير إلاّ كان اثم ذلك عليه»[٣].
و الأخبار الواردة في ذلك مختلفة فراجع مظانها،فإن تحمّل الإمام أوزار
المأمومين إنّما هو فيما إذا كان التقصير في صلاتهم مستندا الى الإمام و
ليس ذلك إلاّ من جهة تغريره لهم.
و منها:ما ورد في كراهة سقي البهيمة ما لا يحل للمسلم كرواية أبي بصير قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البهيمة و البقرة و غيرها تسقى أو
تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه أو يكره ذلك؟قال:«نعم يكره ذلك»[٤].
[١]رواه المجلسي في البحار ١/١٠١ باب النهي عن القول بغير علم عن محاسن البرقي، و في مستدرك الحاكم ١/١١٦ عن أبي هريرة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:«من أفتى الناس بغير علم كان إثمه على من أفتاه»و لم يتعقبه الذهبي و رواه في كنز العمال ٥/٢١٤ و نقله ابن القيم الجوزية في اعلام الموقعين ٤/١٨٩ عن أحمد و ابن ماجة.
[٢]رواه ابن شعبة في تحف العقول/٤١ في عهد أمير المؤمنين لمحمد بن أبي بكر.
[٣]رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج ٢/٢٧،ط-مصر،في عهد أمير المؤمنين عليه السّلام لمحمد بن أبي بكر.
[٤]التهذيب ٢/٣١١ في حرمة الخمر و عنه الوسائل ٣/٣١٦ باب ١٠.