محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٢٩ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
نعم لو ماتت المحياة حال الفتح فالظاهر بقاؤها على ملك المسلمين[١]
كلزم تخصيص الأنفال بخصوص الأراضي الغير قابلة للاحياء و هو ظاهر الفساد.
فيظهر من ضم احدى المقدمتين إلى الاخرى ان الأراضي الموات غير داخلة في
الغنائم،فلا تكون للمسلمين و لا يتوقف هذا على القول بأن يد الكافر على
الأرض الموات عدواني،بل يجري ذلك و لو قلنا بأن الكافر له حق احياء الأرض و
يملكها به.
فإنّ قلت:اطلاق هذه الأخبار يعارض باطلاق ما ورد من ان الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين و لو لم تكن محياة حال الفتح.
قلت:قد ثبت ان ما يكون للمسلمين من الأرض المفتوحة عنوة انما هو بعنوان الغنيمة و لا تتحقق فيما لا يملكه الكفار.
(١)-[١]يرد ما استظهره المصنف قدّس سرّه من بقاء المحياة حال الفتح إذا طرأ
عليها الموات على ملك المسلمين اطلاق ما ورد كل أرض ميتة فهي للامام[١]،فإنّ
ظاهره اختصاص الإمام عليه السّلام بجميع الأراضي الميتة و إن كانت محياة
حال الفتح،نعم خرج عنه قوله عليه السّلام«من أحيى أرضا فهي له»[٢]،و هو و إن كان مطلقا بالنسبة إلى المسلم و الكافر و الذكر و الانثى،الا انّه لا اطلاق له من حيث استمرار ملكية المحيى لها
[١]ذكر في الوسائل ٢/٦٤ باب الأنفال و كل أرض موات فهو للامام روايات محمد بن مسلم و رواية سماعة بن مهران و محمد بن علي الحلبي و اسحاق بن حماد عن الباقر و الصادق عليهما السّلام و فيها«كل أرض خربة فهي من الأنفال و الفيء».
[٢]ذكر في الوسائل ٣/٣٢٧ أوّل كتاب احياء الموات عن محمد بن مسلم و زرارة و أبي بصير و الفضيل و حمران عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام«ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال:من أحيى أرضا مواتا فهي له».