محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٩٦ - الاجرة على الواجبات
و أما الحرام فقد عرفت[١]
ك(١)-[١]متعلق الإجارة لا يخلو من اتصافه بأحد الأحكام الخمسة التكليفية
أمّا إذا كان محرما فلا تصح اجارته،و يكفي دليل الحرمة في المنع عن صحة
اجارته فانه لا يجتمع المنع من ايجاد الشيء و وجوب الوفاء بالعقد الواقع
عليه،و قد ورد في فساد الإجارة على بعض المحرمات دليل خاص يمنع من وقوع
الاجرة كالاجارة على الزنا أو الغناء أو الكذب و النميمة[١].
عليه الحج و مات و لم يوصي به اثم و تسقط عنه في أحكام الدنيا،لأن العبادات
تسقط بالموت مالية أو بدنية اللهم إلاّ أن يحب الوارث الاتيان به.
و الشافعي في كتاب الام ٢/٩٨ نفى الخلاف عن جواز النيابة في الحج عن الميت،
و تابعه المزني في مختصره على هامش الام ٢/٤٢ و الغزالي في الوجيز ١/٦٧ و
الشيرازي في المهذب ١/١٩٩ و ابن حجر في شرح المنهاج ١/٧٣٧ و لم يخالفه ابن
قدامة الحنبلي في المغني ٣/٢٣٤ و قال ابن حزم في المحلى ٧/٦٢:المستطيع إذا
مات يحج عنه مقدما على الديون أوصى به أم لم يوص ان لم يوجد من يحج تطوعا،و
عند مالك و أبي حنيفة لا يحج عنه إلاّ إذا أوصى به و يكون من الثلث.
و في المدونة ١/٣٦٠ سئل ابن القاسم عن رأي مالك فيمن مات و لم يحج و هو
صرورة أ يتطوع عنه ولده أو أجنبي؟قال:رأى مالك أن يتطوع عنه بغير هذا بأن
يتصدق و يعتق عنه، و في بداية المجتهد لابن رشد ١/٢٩٤ عند مالك و أبي حنيفة
الحي العاجز عن أداء الفريضة لا تلزم النيابة عنه،و عند الشافعي تلزم بشرط
القدرة على المال،و أما الميت فلا خلاف بين المسلمين في وقوع الحج عنه
تطوعا و انما الخلاف في الوقوع عنه فرضا،و في ص ٢٧٥ ذكر الخلاف في الصوم عن
الميت.
و في الفقه على المذاهب الأربعة ٣/١٦٩ و ١٧٩ و ١٨٨ و ١٩٥ ذكر خلاف المذاهب في صحة الإجارة على الطاعات العينية الكفائية فراجعه.
[١]في الفقيه/٢٧١ قال عليه السّلام:«أجر المغني و المغنية سحت»،و في الوسائل ٢/٥٤١ باب ٤٣ تحريم كسب المغنية عن النضر بن قابوس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام«المغنية ملعونة و ملعون من أكل كسبها»،و رواه في الخصال ١/١٤٣ باب الخمسة بزيادة«و من آواها»،و في