محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢٣ - جواز الاستصباح بالدهن المتنجس تحت الظلال
لإبائها في نفسها عنه[١]
كالدخان أو يكون شعلة النار ضعيفة أو يجعل الدهن في سراج لا يوجد له دخان.
ثالثا:تنجس السقف لا يعد من المحرمات فإنّه يجوز تنجيسه اختيارا ببقية النجاسات[١].
(١)-[١]لم يتعرض المصنف صريحا لعدم ثبوت المرسلة و لا لعدم انجبارها بل ذكر
أنّ حملها على الاستحباب أو على الارشاد أولى من تقييد المطلقات بها
لابائها عن التقييد كاباء المرسلة عن كونها مقيدة.
و لم نفهم الوجه في ذلك،فإنّ إباء المطلقات عن التقييد إن كان من جهة
الكثرة فهي إنّما توجب القطع بالصدور و لا تمنع عن التقييد،و لذا يقيد
اطلاق الآيات و الأخبار المتواترة مع القطع بصدورها،و إن كان من جهة ورود
المطلقات في مقام البيان و لا يجوز تأخير بيان قيدها،فقد بيّنا في محله
جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب و التقييد انما يرد على ما ثبت له الاطلاق
و كان حجة في نفسه لو لا المقيد و إلاّ فلا معنى للتقييد فانه دائما يرد
على المطلق الوارد في مقام البيان،على أنّا قد بيّنا في محله جواز تأخير
البيان عن وقت الحاجة مع اقتضاء المصلحة،و ليست المطلقات من العناوين
الممتنع فيها التقييد كحرمة العبادة لغير اللّه و حكم العقل باستحالة
اجتماع النقيضين،و دعوى إباء المرسلة عن كونها مقيدة لا وجه لها إلاّ إذا
علمنا أنّ ملاك المنع تنجيس السقف الذي ليس بحرام قطعا.
فحينئذ تحمل على الارشاد أو الاستحباب فلا تصلح للتقييد،و لكن لا يمكن
[١]في شرح الارشاد للأردبيلي تنجيس السقف غير حرام بل أكثر السقوف و الجدر نجسة لعدم تجنب العمال عن النجاسة،و لذلك يجوز استعمال الكفار في البناء.غ