محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢٨ - جواز الاستصباح بالدهن المتنجس تحت الظلال
سوى ما يتخيّل[١]
دل بمقتضى التفريع[٢]
ك(١)-[١]تعرض المصنف أوّلا للانتفاع بالمتنجس،ثم للانتفاع بالأعيان
النجسة،و لعل السر في ذلك أنّه إذا ثبت المنع عن الانتفاع بالمتنجس يثبت
المنع عن الانتفاع بالأعيان النجسة بالأولوية فلا حاجة حينئذ إلى الاستدلال
عليه،و إذا لم يثبت ذلك بقي مجال للكلام فيه.
(٢)-[٢]ممّا توهّم الاستدلال به على المنع قوله تعالى: { رِجْسٌ مِنْ عملِ الشّيْطانِ فاجْتنِبُوهُ } ،و تقريب الاستدلال ظهور الآية في وجوب الاجتناب عن الرجس و منه المتنجس.
و أورد عليه المصنف بوجهين:
الأول:أنّ الرجس لا يصدق على النجاسات العرضية كالتفاح المتنجس بل يختص بالعناوين النجسة بالذات.
الثاني:أنّه لو عمّ المتنجسات لزم تخيص الأكثر المستهجن؛لأنّ أكثر المتنجسات لا يجب الاجتناب عنها و يجوز الانتفاع بها.
و يرد على الثاني:أنّ الرجس بناء على صدقه على الأعيان النجسة و المتنجسة
كما يطلق عليها عنوان النجس عرفا و شرعا لا يكون اخراج المتنجس منه تخصيصا
مستهجنا و إن كانت أفراده أكثر من أفراد بقية العناوين النجسة؛فإنّ المتنجس
عنوان واحد و الباقي عناوين متعددة.
و يرد على الأوّل:أنّ الرجس و إن كان ربما يطلق على الأعيان النجسة كما في
خبر حماد عن حريز عن الفضل أبي العباس قال:سألت أبا عبد اللّه عن فضل الهرة
و الشاة و البقرة و الإبل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع فلم
أترك شيئا إلاّ