محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٢٢ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
كالثاني:صحيحة
محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«سألته عن سيرة الإمام عليه
السّلام في الأرض التي فتحت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؟فقال
عليه السّلام:ان أمير المؤمنين عليه السّلام قد سار في أهل العراق بسيرة هي
أمام لسائر الأرضين،و قال:ان أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية و انما
الجزية عطاء المهاجرين،و الصدقات لأهلها الذين سمى اللّه في كتابه ليس لهم
في الجزية شيء،ثم قال:ما أوسع العدل ان الناس يتسعون إذا عدل فيهم و تنزل
السماء رزقها و تخرج الأرض بركتها باذن اللّه تعالى»[١]فانها
دالة على انه عليه السّلام كان يأخذ الخراج من أرض العراق التي فتحت
عنوة،و جعل أبو جعفر عليه السّلام هذه السيرة كبرى كلية لحكم سائر الأرضين
التي فتحت أو تفتح عنوة بعد ذلك في عهد الخلفاء.و احتمال اعتبار اذن الإمام
عليه السّلام موهون جدا فاشتراط اذن الإمام عليه السّلام غير ثابت و إن
كان مشهورا و ادعى عليه الاجماع.
و أما الصغرى:و هي تعيين الأراضي التي فتحت باذن الإمام عليه السّلام،فإنّ
ثبت بالعلم أو الشياع المفيد للاطمئنان أو البينة أو شهادة العدل الواحد
بناء على اعتبارها في الموضوعات فيؤخذ به،و الا فالأصل عدم استناد الفتح
إلى اذن الإمام عليه السّلام لو اعتبرنا الاستناد فانه عدم أزلي،أو ان
الأصل عدم تحقق اذن الإمام ان اعتبرناه،و حينئذ فلا بد من النظر فيما يقطع
هذا الاستصحاب.
و قد يستدل على اثبات اذن الإمام عليه السّلام مطلقا أو في الجملة بامور:
منها:رواية الخصال التي تمسك بها المصنف رحمه اللّه لكون ما فتح في زمن عمر بن
[١]التهذيب ١/٢٥٠ في الزيادات من الزكاة باب مستحق اعطاء الجزية من المسلمين،و في الوسائل ٢/٤٣٨ كتاب الجهاد باب ٢٩ من يستحق الجزية عن الكافي و التهذيب.