محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٠٣ - حرمة الكذب
كو لا
اشكال في كونه من الكبائر لما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام
في كتابه إلى المأمون«الايمان أداء الأمانة و اجتناب الكبائر و هي قتل
النفس التي حرمها اللّه و الزنا و السرقة-إلى أن قال-:و الكذب»[١]،و في رواية الأعمش عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«و الكبائر محرمة و هي الشرك باللّه-إلى أن قال-:و الكذب»[٢].
و الأخبار التي ذكرها المصنف رحمه اللّه للاستدلال على كونه كبيرة لا دلالة
فيها عليه فإنّ رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام:«ان اللّه
تعالى جعل للشر أقفالا و جعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب و الكذب،و الكذب شر
من الشراب»[٣]،و إن نصت على كون
الشراب مفتاح الشر لأنّه يزيل العقل فيكون صاحبه كالمجنون لا يدري ما يصدر
منه و قد وقع ممّن تمكن السكر منه مفاسد خطرة أدت إلى الهلكة في النفس و
المال،إلاّ انّه لا يلزم ممّا هو مفتاح الأخطار أن يكون من الكبائر فكذلك
كما يلعنه ألف ملك،و يكتب عليه سبعين زنية أهونها كمن زنى مع امه و يغرس
العداء في القلوب و لا يعتبر برأيه في المشورة،و أقل الخلق مروؤة و يسقط عن
مقام الاخوة و لا يهديه اللّه إلى الحق،و قد نهي عن مصاحبته و يعذب في
القبر بعذاب خاص و يخذله اللّه و هو أكبر العاصين.انتهى.
و قد نص على بعضها الحر العاملي في الوسائل ٢/٢٣٣ كتاب العشرة باب ١٣٨
تحريم،و النوري في مستدرك الوسائل ٢/١٠٠،باب ١٢٠ في العشرة في السفر و
الحضر، و في كنز العمال ٢/١٢٦ و تيسير الوصول لابن الديبع ٤/١٢٩ و مسند
أحمد ٣/١٣١.
[١]عيون أخبار الرضا عليه السّلام للصدوق/٢٦٤ و هذه القطعة/٢٦٩،و عنه في الوسائل ٢/٤٦٤ في جهاد النفس باب ٤٥ تعيين الكبائر.
[٢]الخصال للصدوق ٢/١٥٠،و عنه في الوسائل ٢/٢٦٥ باب تعيين الكبائر.
[٣]الكافي على هامش مرآة العقول ٢/٣٢٤ باب الكذب،و عقاب الأعمال للصدوق ٢٦ عقاب شرب الخمر،و عنهما في الوسائل ٢/٢٣٣ تحريم الكذب من جهاد النفس.غ