محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢٢ - تعريفه و الدليل على حرمته
و يشكل بناء[١]
المسألة الثالثة:التشبيب[٢]
كاحدى الطبيعتين عليها و مقتضاه لزوم الاجتناب عنهما معا[١].
(١)-[١]ما أفاده المصنف قدّس سرّه من اعتبار العلم و الالتفات في التشبيه
فلا يصدق على من تشبه بغيره من دون التفات و إن كان متينا إلاّ أنّه يكفي
فيه العلم و الالتفات الاجمالي الموجود في ما نحن فيه،و أما اعتبار كون
التشبيه داعيا فهو واضح الفساد.
التشبيب
(٢)-[٢]
تعريفه و الدليل على حرمته
التشبيب ذكر محاسن المرأة و الغلام[٢]،و اعتبروا في حرمته معروفيتهما و احترامهما و إيمانهما و إن يكون التشبيب بالتغزل بالشعر دون النثر.
و استندوا في حرمته إلى انّه تمني للحرام و هو محرم لكونه تجريا على المولى و هتكا لحرمته حتى الدعاء بطلب الحرام من اللّه سبحانه.
و فيه:عدم الملازمة بين تمني الحرام و التشبيب،فإنّ تمني الحرام كثيرا ما
يكون بغير التشبيب كما ان التشبيب قد لا يكون على وجه تمني الحرام أصلا كما
إذا كان
[١]في بدائع الصنائع ٧/٣٢٩،و مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر ٢/٧٣٠ في أحكام الخنثى،و شرح البخاري للقسطلاني ٨/٤٦١:لا يلبس الخنثى المشكل الحرير احتياطا، و في فتح القدير ٨/٥٠٧:يكره له ذلك،و فسّره صاحب العناية في الهامش بالحرمة من جهة الاتفاق على حرمة لبس الرجال الحرير.
[٢]في لسان العرب التشبيب في الشعر ترقيق أوله بذكر النساء و شبّب بالمرأة قال:الغزل و النسيب،و في تاج العروس مع القاموس:التشبيب النسيب بالنساء بذكرهن،و منه حديث عبد العزيز بن أبي بكر كان يشبب في شعره بليلى بنت الجودي.
و استظهر المحقق الأردبيلي في شرح ارشاد العلاّمة الحلي عند ذكر عدالة الشاهد صدق التشبيب الممنوع منه على الشعر و غيره و إن فسّره بعضهم بالشعر.