محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٢٦ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
كبخصوصها
مشكل جدا،فإنّ فتح المسلمين بلاد الكفار و إن كان في نفسه أمرا مرغوبا فيه
الا انّه يحتمل ترتب مفسدة عظيمة في كل غزوة لا يعلمها الا المعصوم عليه
السّلام المستمد من اللوح المحفوظ،كاندحار الجيش بنحو لا تتدارك مفسدته
بمصلحة الفتح المتعقب له،فاذا لا يمكن إحراز كون الفتح المخصوص أو جميع
الفتوحات عن رضى الإمام عليه السّلام.نعم إذا علم في مورد خاص عدم ترتب
مفسدة على الفتح يستكشف رضاه عليه السّلام،و انى لنا باثباته.
فالوجوه التي ذكرها المصنف رحمه اللّه لاثبات اذن الإمام لا ترجع إلى محصل
فلا بد من الرجوع إلى الأصل العملي و هو استصحاب عدم تحقق الاذن من الإمام
عليه السّلام، و يثبت به كون الأرض المفتوحة من الأنفال فهي ملك للامام
عليه السّلام،فإنّ الفتح محرز بالوجدان و عدم اذن الإمام بالأصل،و بضم
الوجدان إلى الأصل يترتب عليه انها له عليه السّلام،فلا يكن الأصل مثبتا
كما توهم.
ثم لا يخفى ان ما رواه العماني قدّس سرّه من استشارة عمر أمير المؤمنين
عليا عليه السّلام في اموره،فمع ضعف سنده انا نقطع بالعدم،كيف و قد صدرت من
عمر امور مبتدعة لا تقرها شريعة الرسول صلّى اللّه عليه و اله كتحريم
المتعتين و صلاة التراويح إلى الكثير من نظائرها،اللهم الا أشياء يضيق عليه
المخرج منها و تجهل الصحابة الوجه فيها فيلتجأ إلى باب مدينة علم النبي
صلّى اللّه عليه و اله فيرفع له بصيصا من ألق الحق ترتفع به غشاوة الشبهات
فيئوب الخليفة فيها ببرهان نير مجاهرا بقوله«لو لا علي لهلك عمر»[١].
[١]رواه من أهل السنة المحب الطبري في ذخائر العقبى/٨٢ و الرياض النظرة ٢/١٩٤، و المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير ٤/٣٥٤،و ابن قتيبة في مختلف الحديث/ ٢٠٢،و الفخر الرازي في الأربعين/٤٦٦ ط حيدرآباد،و الكنجي في كفاية الطالب/