محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٤ - حكم بيع العنب ممّن يجعله خمرا
و يؤيده قوله تعالى: { و لا تعاونُوا على الْإِثْمِ } [١]
كفايجادها اعانة على الاثم كما ان الوالد إذا أعطى لولده دراهم مع علمه بأنّه يقامر بها كان معينا له على فعله.
فظهر بما ذكرناه صدق الإعانة على تجارة التاجر المترتب عليها أخذ العشور
لعدم اعتبار القصد بمعنى الداعي و عدم الفرق بين المقدمات القريبة و
البعيدة فيها،كما ظهر ان ما ذكره المحقق النائيني من كون التجارة من قبيل
ايجاد الموضوع فلا يصدق عليها عنوان الإعانة على الاثم غير تام إلاّ ان
الإعانة على الاثم غير محرمة.
و بالجملة:المعتبر في صدق الإعانة عرفا مساعدة الغير على ايجاد المعان عليه
خارجا مع التفات المعين إلى ترتبه على فعله سواء كان بذلك الداعي أو بغيره
كانت المقدمات قريبة أو بعيدة.
(١)-[١]هذه هي الجهة الثانية من الكلام التي أشرنا إليها و هي حرمة الإعانة
على الاثم،وردت أخبار كثيرة في حرمة الإعانة على الظلم و اعانة الظالم و
لو من غير جهة الظلم و لأجله التزم بعض بوجوب الاتمام على من اندرج في
أعوان الظلمة فيما إذا رافق الظالم في سفره السائغ له مع وجوب القصر على
الظالم.
و أما الإعانة على الاثم:بهذا العنوان من دون أن تكون ظلما أو اعانة لظالم
فلم نعثر على حرمتها،و التعاون على الاثم المنهي عنه في الآية المباركة { و لا تعاونُوا على الْإِثْمِ و الْعُدْوانِ } غير الإعانة فانه من باب التفاعل و هو عبارة عن التعاضد في قيام جمع بارتكاب معصية واحدة لا تصدر عن كل منهم منفردا بحيث يستند الفعل